بعد طلاقي
شعرت بغيره تنتابني، ثم خجلتُ من نفسي فوراً؛ فماجد كان يفعل ما عجزتُ أنا عن فعله… كان متواجداً فقط. للمزيد من القصص الحصرية ندعوكم للانضمام إلى جروبنا الجديد : روايات محمد نور ذات يوم، ذهبتُ لانتظارها عند باب المدرسة دون إعلامها. عندما خرجت ورأتني، ظهرت المفاجأة على وجهها: «بابا.» — «أهلاً يا حبيبتي،» رفعتُ كيس أمتعة، «أحضرتُ لكِ شيكولاتة ساخنة.» نظرت إلى الكوب: «لم أعد أحبها مع الكريمة.» معلومة صغيرة أخرى لم أكن أعلمها.
— «لا بأس.» بينما كنا نسير، رأيتُ ماجد ينتظرها بجانب السيارة. شعرتُ بوخزة: «يبدو أن سائقكِ قد وصل.» قضبت ندى حاجبها: «إنه ليس سائقي.» — «كنتُ أمزح فقط.» — «إنه يقلّني عندما تكون أمي في العمل.» — «فهمت.» توقفت ندى ونظرت إليّ: «هل أنت غاضب منه؟» — «لا.» — «تبدو كذلك.» تنهدتُ: «فقط يعز عليّ أن أراه يفعل أشياء كان يفترض أن أفعلها أنا.» حدقت فيّ ابنتي لثوانٍ، ثم قالت جملة لن أنساها طوال حياتي:
— «لكنك لم تكن تفعلها.» لم يكن في صوتها قسوة، بل كان منطقاً مجرداً… منطق طفلة أليم. — «أعلم ذلك.» — «العم ماجد لم يقل أبداً إنه بابا،» ترقرقت الدموع في عينيها، «عندما كنتُ مريضة، كان ينتظرني خارج العيادة. وعندما كنتُ أخاف من دخول المدرسة، كان يمشي معي حتى الباب. وعندما تكون أمي في العمل، كان يطهو لي المعكرونة رغم أنه يطهوها بشكل سيئ.»