جوزها
سرعة.
الدكاترة استقبلوها في حالة حرجة، ودخلت العمليات، وفضل الفريق الطبي بيحاول ينقذ حياتها.
وبعد ساعات طويلة من القلق والانتظار، قدروا ينقذوها من المۏت.
لكن الفرحة ماكملتش.
آنا دخلت في غيبوبة عميقة، وما بقتش قادرة تفتح عينيها أو تتكلم أو تستجيب لأي حد حواليها.
ولما مايكل وصل المستشفى وعرف اللي حصل، وقع على الكرسي في الممر، وحط إيده على راسه، وفضل يكرر
لا مستحيل! آنا ما ينفعش يحصل لها كده! أرجوكم، اعملوا أي حاجة أي حاجة تنقذها!
كان صوته مليان انكسار، ودموعه نازلة قدام كل اللي موجودين.
الدكاترة حاولوا يهدّوه، وشرحوا له إن حالتها خطېرة جدًا، وإن الساعات الجاية هتكون حاسمة.
مايكل دخل لها، ووقف جنب سريرها، ومسك إيدها بين إيديه.
آنا، أنا هنا يا حبيبتي سامعاني؟ أنا جنبك. أرجوكي، افتحي عينيكي.
لكنها ما ردتش.
فضل يبصلها شوية، وبعدها حط راسه على إيدها وعيط.
المشهد كان مؤثر لدرجة إن إحدى الممرضات خرجت من الأوضة وهي بتمسح دموعها.
من اللحظة دي، كل اللي في المستشفى بدأوا يشوفوا مايكل على إنه الزوج اللي اتكسرت حياته فجأة.
لكن اللي ماحدش كان يعرفه إن دموعه دي ما كانتش بتحكي القصة كاملة.
الفصل التاني 3 شهور من الوفاء اللي أبهروا الجميع
عدّى أول أسبوع، وآنا لسه ما فاقتش.
وبعده أسبوع تاني، وبعده شهر كامل.
ومع كل يوم كان بيعدّي من غير أي تحسن واضح، كان الأمل بيقل شوية بشوية.
لكن مايكل ما غابش عنها.
كل يوم الصبح، كان يدخل المستشفى قبل ما يروح شغله، ويقعد جنب سريرها شوية، وبعدها يرجع بالليل عشان يطمن عليها.
كان بيجيب لها الورد اللي بتحبه، ويحطّه في فازة جنب الشباك.
وكان كل ما يلاقي الورد دبل، يطلب من الممرضة تغيّره.
وفي أيام كتير، كان بيجيب معاها البرفان المفضل عندها، ويرش منه رشة خفيفة جنب المخدة.
كان بيقول للممرضات
آنا بتحب الريحة دي جدًا. كانت دايمًا بتقول إنها بتهديها وبتفكرها بالبيت.
وبعدها يقعد جنبها ويحكيلها عن يومه.
النهارده رحت الشغل، والمدير سأل عليكي. بيقول إنه مستنيكي ترجعي بالسلامة.
وفي يوم تاني، قال لها
الورد اللي زرعتيه في البلكونة طلع له زهور جديدة. فاكرة لما كنتِ بتزعلي لو حد لمس الزرع بتاعك؟ البيت من غيرك ملوش طعم يا آنا.