بعد

بالعافية، وحضنتهم وقولت لهم انتوا مش هتلبسوا الحاجات دي.. ماتخافوش، أنا هجيبلكوا جديد أحسن لبس في الدنيا كلها.
العيال فرحوا بكلمتي، وأنا اخدت الشنطة ودخلت على الأوضه بتاعتي فوراً وطلعت الحاجه اللي عمري ما خطړ على بالي أبداً إني هضطر أستخدمها ضد أخويا.. بس لما الموضوع يوصل لكرامة عيالي، يبقى خلاص، الحكاية خلصت، ومبقاش فيه لا سند ولا نيله، ومفيش عزيز ولا غالي.
وتاني يوم الصبح.. أخويا جه بنفسه وجاب مراته واجبرها تعتذر ليا ولأولادي ڠصب عنها وبأمر منه، واللي حصل بعدها كان صاډم أكتر
تاني يوم الصبح، الساعة كانت لسه تسعة، لما سمعت خبط على الباب. فتحت، ولقيت سالم واقف قدامي، ومراته واقفة وراه، وشها مكشر وكأنها جاية تتخانق مش تعتذر، وأول ما شافني قال بصوت متوتر
صباح الخير يا هبة، ممكن ندخل نتكلم شوية؟
بصيتله ببرود وقلت اتفضل يا سالم، البيت بيتك، ولا هو كمان بقيت غريبة عنه؟
اتغير لون وشه، ومراته بصتلي بغيظ، لكنه دخل وقعد في الصالة، وأنا فضلت واقفة مكاني.
قال وهو بيحاول يهدّي الدنيا بصي يا هبة، أنا عارف إن اللي حصل امبارح زعلك، بس الموضوع ما يستاهلش كل ده. دي مرات أخوكي، ومهما حصل بينكم، لازم تفضلوا أهل.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة، وقلتله أهل؟ إنت فاكر إن الأهل دول مجرد لقب؟ طب قولي يا سالم، لما مراتك بعتت لعيالي هدوم مقطعة، وخلتهم يحسوا إنهم أقل من عيالها، ولما اتصلت بيك أشتكيلك، رديت عليا وقلتلي إني ناكرة للجميل، كنت فين ساعتها؟ كنت فاكر إنك أخويا ولا كنت بتدافع عن مراتك وخلاص؟
نزل عينه في الأرض، ومراته دخلت في الكلام بسرعة وقالت يا ستي ما خلاص بقى! هو أنا كنت أعرف إنك هتعملي كل الدوشة دي؟ ما أنا بعتالهم هدوم أهو، بدل ما يفضلوا من غير هدوم في البرد!
بصيتلها وقلت أنا ما طلبتش منك هدوم، ولا طلبت منك جنيه واحد. ولو كنتي عايزة تساعدي بجد، كنتي جيتي ليا بنفسك، أو كلمتيني بيني وبينك، مش تبعتي عيالك يقولوا لعيالي إنهم بياخدوا بواقي لبسهم عشان أمهم مش معاها فلوس. إنتي مش بس أهنّتيني أنا، إنتي كسرتي نفس طفلين مالهمش ذنب في أي حاجة.
سالم اتنرفز وقال لمراته خلاص يا سعاد، اعتذري لهبة وللعيال، ونقفل الموضوع.
سعاد بصتله پصدمة وقالت أعتذر؟ أنا؟ هو أنا عملت چريمة؟!
زعق فيها أيوه تعتذري، بدل ما الموضوع يكبر أكتر من كده!
قامت من مكانها بالعافية، وبصتلي وقالت بنبرة كلها غيظ أنا آسفة يا هبة، حقك عليا، والعيال كمان حقهم عليا.
بصيتلها وقلت الاعتذار مش ليا لوحدي، العيال قاعدين جوه. روحي اعتذريلهم بنفسك، وقولي لهم إنهم مش أقل من أي طفل، وإن اللي حصل كان غلط.
دخلت الأوضة، وبعد شوية خرجت مع عيالي. كانوا واقفين جنبي، ومش فاهمين ليه مرات خالهم جاية تعتذر، ولا ليه خالهم اللي بقاله شهور ما بيسألش عنهم قاعد عندنا.
سعاد نزلت لمستواهم وقالت أنا آسفة يا حبايبي، ما كانش ينفع أقول لكم الكلام ده، ولا أبعت لكم الهدوم بالطريقة دي.
ابني الكبير بص لها وسألها ببراءة يعني يا طنط إحنا مش فقراء عشان بابا ماټ؟
السؤال نزل على قلبي زي السکينة، وشفت سالم بيحط إيده على وشه، وسعاد اتلخبطت ومردتش.
حضنت ابني وقلتله لأ يا حبيبي، إنتوا مش أقل من حد، ومۏت باباكم مش عيب، والفلوس عمرها ما كانت مقياس قيمة الإنسان.
سالم قام وقرب مني وقال سامحيني يا هبة، أنا غلطت في حقك، وحق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *