كنت باخد دش
حد سأل عنك.
مين؟
قال إنه قريبك.
اسمه؟
قالت اسم جوزي.
اتجمدت.
قال إيه؟
كان بيسأل إذا كنتِ هنا، وسأل عن مواعيد خروجك.
قلبي بدأ يدق.
اتصلت بجوزي.
ما ردش.
اتصلت تاني.
مقفول.
رجعت البيت بدري.
ولقيت حماتي قاعدة.
قالت
رجعتي بدري ليه؟
جوزي فين؟
بره.
فين؟
مش عارفة.
طلعت أوضتي.
الموبايل القديم اللي كان اختفى رجع.
كان موجود فوق السرير.
وقفت.
قربت منه.
كان مطفي.
وصلته بالشاحن.
بعد دقائق اشتغل.
وكان فيه رسالة صوتية محفوظة.
مدتها 17 ثانية.
ضغطت تشغيل.
في البداية صوت تشويش.
وبعدين سمعت صوت جوزي.
واضح.
هي لسه فاكرة إن الموضوع كله عشان الشقة.
وصوت حماتي
المهم ما تعرفش الحقيقة.
وصوت راجل تالت
ولو عرفت؟
سكت التسجيل.
قلبي كان هيخرج من صدري.
أعدت التسجيل.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
ما تعرفش الحقيقة.
إيه الحقيقة؟
مين الراجل التالت؟
وليه الموبايل كان عندهم؟
ما قدرتش أواجههم.
عملت نفسي ما لقيتش حاجة.
لكن بدأت أنسخ التسجيل.
بعتّه لنفسي.
وخليت نسخة على حساب مش معروف ليهم.
وبعدين شلت الموبايل القديم من المكان.
كنت حاسة إن كل خطوة لازم تتعمل بحذر.
بالليل، جوزي رجع.
بصلي.
إنتِ ساكتة ليه؟
قلت
تعبانة.
مالك؟
مفيش.
قرب مني.
أنا عارف إنك بتدوري ورايا.
قلبي وقف.
بدور على إيه؟
ما تعرفيش.
يبقى ما تخوفنيش.
سكت.
وبعدين قال
لو بتحبيني، ما تسأليش.
الجملة دي خوفتني أكتر.
تاني يوم، اتصلت بالمحامي.
قلت له
حصلت حاجة.
حكيت له.
وسمع التسجيل.
قال
لازم تحتفظي بيه زي ما هو.
هو دليل على إيه؟
لوحده مش كفاية نعرف كل حاجة.
طب أعمل إيه؟
ما تواجهيش حد.
حتى جوزي؟
خصوصًا جوزك.
سكت.
وبعدين قال
لو تقدري، خلي حد موثوق يعرف مكانك.
قلت
أنا لسه في بيت أهل جوزي.
يبقى لازم يكون عندك مكان بديل.
كنت هروح لأختي.
لكن قبل ما أخرج، حماتي وقفت قدامي.
رايحة فين؟
عند أختي.
ليه؟
محتاجة أقعد معاها.
قالت
جوزك مش موجود.
عشان كده.
وقفت قدامي.
مش هتخرجي.
اټصدمت.
يعني إيه؟
يعني استني جوزك.
أنا مش طفلة.
قالت
إنتِ مرات ابني.
وده مش معناه إني محتجزة.
حمايا ظهر من بعيد.
قال
سيبيها تخرج.
حماتي بصت له.
وإنت مالك؟
قال
هي حرة.
خرجت.
وأنا وأنا ماشية، حسيت إن حماتي بتبصلي بطريقة مخيفة.
روحت عند أختي.
ما حكيتش كل حاجة.
قلت لها إن في مشاكل في البيت.
لكن في نفس الليلة، وأنا قاعدة معاها، جالي اتصال من رقم غريب.
صوت راجل
لو سمحتي، ارجعي البيت.
قلت
مين؟
شخص عايز مصلحتك.
مين؟
لو ما رجعتيش، جوزك هيتورط أكتر.
قفلت.
بعد دقائق رسالة
لو عايزة تعرفي الحقيقة، ارجعي.
بصيت لأختي.
ما قلتلهاش.
لأن الرسالة خلتني أعرف إن حد بيراقب خطواتي.
رجعت البيت تاني يوم.
لقيت حمايا مستنيني.
قال
ليه رجعتي؟
قلت
عشان أفهم.
هز راسه.
كان لازم ما ترجعيش.
حضرتك اللي طلبت مني أرجع؟
لأ.
سكت.
بصلي.
وبعدين قال
لو قدرتي، اخرجي من البيت النهارده.
ليه؟
مش هقدر أقول.
لازم تقول.
قال
مش دلوقتي.
الساعة ١١ بالليل.
جوزي رجع.
كان متوتر.
دخل الأوضة.
قال
لازم تجهزي.
نجهز إيه؟
هنروح مشوار.
فين؟
ما تسأليش.
ضحكت من التوتر.
بقالكم فترة بتقولولي ما تسأليش.
قال
اسمعيني.
لأ.
إنتِ لازم تثقي فيا.
قلت
الثقة ماتجيش بالكلام.
خرج.
بعد دقائق سمعت مكالمة.
صوته
هي مش هتوافق.
صوت راجل
يبقى خلصها بأي طريقة.
اتجمدت.
قربت من الباب.
لكن الصوت اختفى.
تاني يوم الصبح، لقيت حمايا واقف عند باب البيت.
قال لي
روحي عند أختك.
قلت
دلوقتي؟
دلوقتي.
ليه؟
من غير أسئلة.
أنا مش هتحرك قبل ما أعرف.
قال
لو فضلتِ، ممكن ما يبقاش عندك وقت تعرفي.
وبعدين مشي.
كنت حاسة إن حاجة هتحصل.
لكن ما كنتش متوقعة اللي حصل.
بعد الظهر، وأنا في الحمام باخد دش، سمعت الباب بيتفتح.
افتكرت إنها حماتي.
لكن لما بصيت من وراء الستارة
كان حمايا.
دخل بسرعة.
وشه أبيض.
قال
ما تخافيش.
قلت
إيه اللي حصل؟
قرب.
حط ٥ آلاف جنيه في إيدي.
وقال
لو عايزة تنجي بنفسك اخرجي من البيت دلوقتي، وما تسأليش ليه!
قلت
بابا
مفيش وقت.
جوزي فين؟
بره.
وحماتي؟
خرجت.
حضرتك هتعمل إيه؟
بصلي.
أنا هتعامل مع اللي ورايا.
يعني إيه؟
قال
خدي هدومك اللي عليكي.
وفلوسي؟
سيبيها.
أوراقي؟
لو معاكِ البطاقة خديها.
الموبايل؟
خديه.
والتسجيل؟
اتجمد.
أنا ما كنتش قلت له عن التسجيل.
بصلي.
قلت
حضرتك عرفت منين؟
وشه اتغير.
قال
عشان كده لازم تمشي.
خرجت من الباب الخلفي.
كنت ماشية وأنا مش حاسة برجلي.
ركبت تاكسي.
ما قلتش للسواق العنوان الحقيقي.
قلت له مكان قريب من بيت أختي.
وبعدين غيرت الاتجاه.
روحت لمكان آمن.
وأول ما دخلت، قفلت الباب.
طلعت الموبايل القديم.
وصلته.
لقيت تسجيل جديد.
التسجيل كان أطول.
حوالي ١٢ دقيقة.
كان متسجل قبل هروبي بيوم.
ضغطت تشغيل.
صوت حماتي
البنت بدأت تشك.
صوت جوزي
هتسكت.
صوت الراجل التالت
ما عندناش وقت.
حماتي
الورق جاهز.
جوزي
بس محتاج توقيعها.
الراجل
ولو رفضت؟
سكتوا.
وبعدين جوزي قال
هنخليها تمضي.
صوت الراجل
إزاي؟
جوزي
هي أصلًا مضغوطة من الشغل.
حماتي قالت
وممكن نخوفها إنك هتتحبس.
الراجل
لأ.
سكت.
وبعدين قال
لازم تفهموا حاجة.
صوت كرسي اتحرك.
الشقة مش هي الهدف الحقيقي.
اتجمدت.
الموبايل في إيدي.
التسجيل مستمر.
الراجل قال
إحنا محتاجين الورق اللي جوا الشقة.
جوزي
إيه؟
الراجل
الملف الأزرق.
حماتي
هي عندها ملف أزرق؟
الراجل
أيوه.
جوزي
وأنا فتشت.
الراجل
يبقى دور تاني.
حماتي
فيه إيه؟
الراجل
حاجة لو خرجت من البيت، ابنك مش هيدخل سجن لوحده.
سكتوا.
وبعدين سمعت جوزي يسأل
يعني إيه؟
الراجل قال
الورق ده يثبت إن النقلات اللي عملتها باسم شركتكم كانت جزء من عملية أكبر.
صوت حماتي
عملية إيه؟
الراجل
بضائع دخلت وخرجت بأسماء شركات وهمية.
حسيت إن نفسي اتقطع.
جوزي قال
أنا كنت بنقل بس.
الراجل ضحك
لما توقع على مستندات، كنت بنقل بس ما تنفعش.
سكت.
وبعدين قال
والملف الأزرق فيه صور المستندات اللي أنت وقعت عليها.
جوزي قال
أنا ما أعرفش إنه عندها.
الراجل
عندها.
حماتي
ولو لقيته؟
الراجل
ناخده.
جوزي
وبعدين؟
الراجل
بعدها نخلص موضوع الشقة.
قفلت التسجيل.
إيدي كانت بتترعش.
أنا ما كنتش هدفهم بسبب قيمة الشقة فقط.
كانوا عايزين ملف.
ملف موجود عندي من غير ما أعرف.
لكن السؤال الأهم
إزاي ملف متعلق بشغل جوزي موجود في حاجاتي؟
فتشت في ذاكرتي.
ملف أزرق.
كنت فاكرة إني شفت واحد فعلًا.
من حوالي سنة.
كان جوزي طلب مني أحط شوية أوراق في درج المركز.
قال إنها مستندات شغل.
وبعدها نقلتها للبيت.
لكن بعدها ما افتكرتش مكانها.
قعدت أفكر.
وبعدين افتكرت.
قبل ٨ شهور، كنت بنضف غرفة التخزين.
لقيت ملف أزرق قديم.
فتحته.
كان فيه عقود نقل.
فواتير.
صور بطاقات.
وأختام.
أنا افتكرته شغل عادي.
لكن لما سمعت التسجيل، فهمت إن الملف ده ممكن يكون أخطر حاجة عندهم.
اتصلت بالمحامي.
قلت
أنا سمعت التسجيل.
حكيت له كل حاجة.
قال
ما تروحيش البيت.
بس الملف هناك.
ما تحاوليش تجيبيه.
لازم.
لو هم عارفين إنه موجود، البيت ممكن يكون متراقب.
طب أعمل إيه؟
قال
دوري على نسخة.
افتكرت المركز.
يمكن كنت صورت بعض الأوراق وقتها عشان أراجعها.
رجعت المركز مع أختي.
فتحت جهاز الكمبيوتر.
لقيت مجلد قديم.
صور.
ملفات.
وبينهم صور للملف الأزرق.
بدأت أراجع.
كان فيه مستندات بأسماء شركات مختلفة.
وفي كذا مستند، توقيع جوزي.
لكن كان فيه مستند أخطر.
جدول تحويلات.
تواريخ.
مبالغ.
وأسماء.
المبالغ كانت بالملايين.
وأمام بعضها كلمة تسوية.
أرسلت النسخ للمحامي.
قال
ما تلمسيش حاجة.
في نفس الليلة، جوزي اتصل.
قال
إنتِ فين؟
قلت
عند أختي.
لازم ترجعي.
ليه؟
عشان نتكلم.
نتكلم في إيه؟
سكت.
وبعدين قال
أنا غلطت.
دي كانت أول مرة يقولها.
غلطت في إيه؟
في حاجات ما كنتش عايز أقولها.
قول.
مش على التليفون.
لأ، قول.
سكت.
وبعدين قال
أنا ما كنتش ناوي أبيع الشقة.
والتسجيل؟
سكت.
سمعتِه؟
ما جاوبتش.
عرف.
مين بعتلك؟
قلت
ما يهمش.
قال
أنا محتاج الملف.
ليه؟
عشان أحمي نفسي.
من مين؟
من الناس اللي كنت شغال معاهم.
وإنت كنت شغال في إيه؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
الموضوع بدأ نقل عادي.
وانتهى بإيه؟
انتهى بحاجة أكبر مني.
يعني إيه؟
قال
أنا كنت بوقع على أوراق من غير ما أقرأ.
وده مش عذر.
عارف.
والناس دي؟
عايزين الورق.
والشقة؟
سكت.
كانوا عايزينها ضمان.
قلت
وإنت كنت موافق؟
قال
في الأول.
الجملة نزلت عليّ زي الصدمة.
قفلنا.
بعدها بدقائق،