جوزها سابها
موقع أيام نيوز
صاحبه
سمعت إن حسام رجع.
منى اتجمدت.
بعد سنتين من الاختفاء
جوزها رجع.
لكن الراجل كمل كلامه
وبيقول إنه عرف مين الراجل اللي بيدخل أرض مراته.
رجعت منى البيت وهي مش عارفة تعمل إيه.
وفي نفس الليلة، عربية وقفت قدام بابها.
نزل منها حسام.
بص لها من فوق لتحت، وبعدين قال بمنتهى البرود
شكلك اتغيرتي.
منى مردتش.
قال
سمعت إنك بقيتي بتستقبلي رجالة في أرضك.
أرضي؟
ضحك بسخرية.
الأرض دي أنا كنت سايبها ليكي مش عشان تعيشي فيها مع أول واحد يعجبك.
بصت له من غير خوف.
إنت غايب سنتين يا حسام.
قرب منها وقال
بس أنا لسه جوزك.
منى بصت له طويلًا.
وبعدين قالت
لأ إنت راجل اختفى سنتين، وراجع دلوقتي عشان عرف إن حد تاني بيساعدني.
حسام اتعصب
لما الراجل الغني ده يزهق منك، هترجعي تحتاجيني.
منى ماجادلتوش.
تاني يوم سافرت للجيزة، وبدأت إجراءات الطلاق.
لكن قبل ما تمشي من القرية، وصلها جواب من سليم.
فتحته.
وكان فيه سطر واحد بس
منى، لو حسام قال لك إنه رجع علشانك متصدقيهوش. هو عرف حاجة عني قبل ما يرجع.
وفي آخر الورقة كان فيه اسم شخص من أهل القرية.
شخص ماټ من سنين.
وتحت الاسم مكتوب
اسأليه إزاي حسام عرف إنك بتشتغلي معايا.
وقتها فهمت إن رجوع حسام ماكانش بسبب غيرته عليها
كان راجع وهو شايل سر ممكن يغيّر حياة سليم وحياتها هي كمان.
حكايات بسمة
الورقة كانت بتترعش في إيد منى وهي واقفة في محطة الأتوبيس على طريق الجيزة. المطر الخفيف كان بيبلل حروف الجواب، والاسم المكتوب تحت كان اسم توفيق عبد الجليل.
توفيق ده كان ابن عم حسام، وماټ في حاډثة على الطريق الزراعي من سنة ونصف، يعني بعد اختفاء حسام ب 6 شهور بس.
الډم جف في عروق منى. دماغها بقت بتلف وزي ما تكون صدمة الكهرباء ضړبتها. مسكت الجواب وقرأت السطر الأخير تاني وتالت
اسأليه إزاي حسام عرف إنك بتشتغلي معايا.. وعلاقته إيه بحاډثة توفيق؟
منى ما ركبتش أتوبيس الجيزة. لفّت وشها ورجعت القرية بخطوات سريعة ومشوشة. الشارع كان فاضي تقريبًا، والضباب نازل من الجبل يغطي بيوت الطين الحجرية.
وصلت بيتها.. لقيت حسام قاعد على مصطبة الطوب القديمة قدام الباب، بيمص سجارة رخيصة ولابس جاكت شاحب ومبهدل. أول ما شافها رجعت، ضحك بسخرية وقال
إيه يا حلوة؟ ما كملتيش مشوار الجيزة ليه؟ ولا المحامي قالك إن الطلاق مش بالسهولة دي ولّا هتكلفك ډم قلبك؟
منى قربت منه لحد ما بقت واقفة فوق رأسه. عينها كانت جامدة، مفيهاش نقطة خوف واحدة، وطلعت الورقة من جيبها ورمتها في وشه
أنا مش راجعة من الجيزة عشان خاېفة منك يا حسام.. أنا راجعة عشان أعرف توفيق عبد الجليل ماټ إزاي؟ وأنت ايه علاقتك بسليم الدمنهوري؟
حسام أول ما سمع اسم توفيق، السجارة وقعت من بين صوابعه. وشه اتخطف ولونه بقى زي الرماد. حاول يقوم بسرعة ويكابر، بس أركانه كانت بتهتز
انتِ بتخرفي بتقولي إيه؟! توفيق ماټ في حاډثة عربية من سنة ونص! أنا مالي وماله؟ وأنا مال أمي بالدمنهوري ده؟!
أنت عارف كويس أنت مالك يا حسام!
صوت جه من وراهم، قاطع كلام حسام وزي ما يكون سيف قطع سكوت الشارع.
التفتوا الاتنين.. كان سليم الدمنهوري واصل بعربيته، ونزل منها بخطوات هادية وتقيلة. كان لابس جلبابه الصوف الكحلي، وعينيه الحادة مركزة على حسام كأنه صقر بيبص لفريسته.
حسام رجع خطوة لورا ويده راحت على جيب جاكيته بتوتر
أنت إيه اللي جابك هنا يا دمنهوري؟ أرض مراتي وبيني وبينها، تتدخل ليه؟!
سليم قرب ومسك كتف منى بالراحة وسحبها وراه، ووقف هو قدام