جوزي كان نايم

أخوات.
حاولت أقوم من مكاني.
إيه السبب؟! قول لي!
لكنه ما كملش.
الظباط خرجوا بيه من الشقة، والباب اتقفل وراهم.
وفضلت أنا واقفة في نص الصالة، لوحدي، محاطة بكل الذكريات اللي كنت فاكرة إنها حقيقية وبسيطة.
بعد ما عرفت الحقيقة
بعدها بساعات، الشرطة أكدت لي إن مارك الحقيقي هو الشخص اللي ماټ في الحاډثة، وإن أخوه التوأم كان موجودًا في الشقة في الوقت اللي كنت فاكرة فيه إن جوزي نايم جنبي.
أما التفاصيل الكاملة عن سبب وجوده هناك، وعلاقته بأخوه قبل الحاډثة، فكانت لسه محل تحقيق.
لكن بالنسبة لي، أكبر صدمة ما كانتش بس إني فقدت زوجي.
كانت إني اكتشفت إن فيه إنسان تاني قدر يقف مكاني في حياتي، ويخليني أصدقه، ويستغل كل تفصيلة صغيرة كنت فاكرة إنها دليل على إن اللي قدامي هو الشخص اللي بحبه.
فضلت أيام مش قادرة أنام في سريري.
كل ما أغمض عيني، أفتكر الساعة واحدة ونص، وصوت التليفون، وكلام الظابط
ما تصحيهوش.
كنت بسأل نفسي لو ما كانش التليفون رنّ، كنت هعرف الحقيقة إمتى؟!
ولو أخوه ما اتكشفش من كاميرات الجراج، كان ممكن يفضل عايش معايا على إنه مارك؟!
وهل كان فعلًا بيحاول يفهم اللي حصل، ولا كان عنده أسباب تانية خلتُه يدخل بيتي ويخدعني؟
لحد النهارده، أكتر حاجة بتوجعني هي إني مش عارفة أرجع أثق في ذكرياتي زي الأول.
لأن الراجل اللي كنت فاكرة إني أعرفه أكتر من أي حد في الدنيا، اكتشفت إنه كان عنده حياة كاملة ما كنتش أعرف عنها حاجة.
والراجل اللي شفته نايم جنبي في الليلة دي، كان شبهه لدرجة إن عيني ما قدرتش تفرّق بينهم.
لكن اللي حصل علّمني إن أخطر الأسرار مش دايمًا بتكون مخبية في أماكن بعيدة.
أحيانًا بتكون جوه بيتك، في أوضتك، وعلى المخدة اللي بتنام جنبها كل ليلة.
والسؤال اللي فضل يطاردني بعد كل اللي حصل لو أخو مارك كان قادر يخدعني بالشكل ده يا ترى كان فيه كام سر تاني جوزي أخده معاه للقبر؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *