وصلتني
الجزء الثاني
وقفت ندى قدام اللاب توب كام ثانية، مش قادرة تضغط على الفولدر. قلبها كان بيدق پعنف، وصوت الهوا اللي جاي من الشباك بقى كأنه اختفى تمامًا. أخيرًا… جمعت شجاعتها وفتحت الفولدر.
وفي لحظة… حست إن الأرض بتلف بيها. حكايات منال علي
الفولدر كان جواه عشرات الملفات؛ صور لشاشة موبايلها، نسخ من إيميل الشغل بتاعها، تسجيلات صوتية، صور لمستندات خاصة بالشركة، وحتى ملاحظات مكتوبة بدقة عن مواعيدها وتحركاتها خطوة بخطوة!
همست وهي حاطة إيدها على بوقها ومش مصدقة
يا نهار أبيض… أحمد كان بيراقبني طول الوقت! متوفره على روايات واقتباسات
كل الملفات كانت مترتبة بنظام غريب يخوف. ملفات تخص شغلها، حسابات الشركة، تقارير مالية، باسوردات، ومستندات سرية جدًا. لكن الصدمة الكبيرة اللي شلت تفكيرها، كانت لما لقت ملف عليه شعار شركة منافسة لشركتهم! فتحته وهي إيدها بترتعش، ولقت جواه إيميل مكتوب فيه تم استلام كل البيانات المطلوبة بنجاح، والمبلغ هيتحول
لحسابك قبل نهاية الأسبوع.
وقفت مكانها، ووشها خطفه اللون الأصفر. كل حاجة بدأت تنور في دماغها والحقيقة البشعة وضحت؛ أحمد كان بيسرق بيانات الشركة اللي هي شغال فيها، وبيستخدم حسابها وإيميلها الشخصي علشان يلبّسها الليلة ويبعد الشبهة عن نفسه تمامًا!
في اللحظة دي… سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.
قفلت اللاب توب بسرعة وبرعب، ورجعته مكانه بالظبط. دخل أحمد وهو بينادي بعلو صوته
ندى… إنتِ رجعتي بدري؟
ردت وهي بتحاول تاخد نفسها وتسيطر على رعشة صوتها
أيوه… كنت تعبانة ومصدعة شوية.
بصلها باستغراب وتدقيق
خير يا حبيبتي؟ كل حاجة تمام؟
ابتسمت بالعافية وقالت
تمام.. مفيش حاجة.
قرب منها، وباسها على راسها.. لكن المرة دي، كانت أول مرة تحس إن لمسته باردة زي التلج وتخوف، كأنها واقفة قدام شخص غريب ما تعرفوش ولا عاشرتوه قبل كده! ليلتها، ندى عينيها ما غفلتش ثانية، فضلت طول الليل تفكر، وكل الخيوط بدأت تتربط ببعضها؛ الرسالة، ټهديد مرات مديرها، رفض أحمد العڼيف إنها تكلّم مدام
هناء.. كل ده كان تمثيلية وجزء من خطته علشان يشتت انتباهها ويخوفها فتقعد في البيت وماتدورش وراه. حكايات منال علي
الصبح.. راحت الشركة بدري جدًا، أول ما دخلت قفلت باب مكتبها بالمفتاح. نقلت كل الملفات اللي شافتها على اللاب توب على فلاشة صغيرة، وبعتتها كمان على إيميل شخصي جديد لسه عاملاه ومحدش يعرفه خالص. بعدها رفعت سماعة التليفون وكلمت قسم ال IT
أستاذ كريم… ممكن بعد إذنك تراجعلي سجل الدخول على حسابي خلال الشهر اللي فات؟ حاسة إن في حاجة غلط وحد دخل عليه من غير علمي.
استغرب موظف الدعم وقالها
أكيد يا أستاذة ندى… هراجع السيستم حالًا وأبلغك.
بعد الضهر، وصلها التقرير الصاډم.. فعلاً في حد دخل على حسابها من جهاز تاني خالص، لكن الصدمة إن الدخول كان بيتم باستخدام شبكة إنترنت بيتها ال WiFi! مسكت الموبايل بقوة وعينيها لمعت بالدموع، كده خلاص.. شكوكها بقت يقين.
نهاية الجزء الثاني… تفتكروا ندى هتاخد حقها إزاي؟ ومنين جابت الشجاعة دي كلها؟ يتبع في الجزء
الثالث والأخير…