صاحبه مات

مصطفى بعد ما اتفق مع جهاد ان الجواز يبقى حقيقي حس انه شال جبل من على صدره، كان كل يوم بيحس انه بيخون حبه ليها عشان مينفعش يقولها وهو متجوزها صوري، وجهاد نفس الحكاية كانت كل ما تشوفه بيضحك مع عماد قلبها يدق وتقول لنفسها يا بت اتلمي ده جوزك على الورق بس، لحد ما الحقيقة طلعت، وفي ليلة الفرح الصغير جهاد لبست فستان ابيض بسيط كانت سميرة جايباه ليها، ومصطفى لبس قميص ابيض وعماد كان مبسوط وبيسقف، سميرة عملت صينية بسبوسة وجات الجيران تبارك، مفيش دي جي ولا رقص بس كان فيه فرحة مالية البيت احسن من الف فرح كبير.

ميادة في الوقت ده كانت قاعدة في اوضتها بتعيط لوحدها، عرفت انها خسرت الاتنين، خسرت صاحبتها وخسرت الراجل اللي بتحبه، وفضلت ايام مش بتخرج ولا بترد على حد، لحد ما مامتها قالت لها فوقي لنفسك يا ميادة الحب مش بالعافية وربنا هيعوضك بواحد يحبك بجد، وميادة بدأت تفوق وتعرف ان اللي عملته كان غلط كبير، وان الغيرة كلت قلبها وخلتها تعمل حاجات عمرها ما كانت تتخيلها، وقررت تبعد وتسافر عند خالتها في اسكندرية شهرين تغير جو.

مصطفى وجهاد بدأوا حياتهم من جديد، بقوا يصحوا سوا ويشربوا الشاي بلبن الصبح ويفطروا سوا، مصطفى بقى ياخد جهاد معاه يشتروا بضاعة للمحل، وجهاد بقت تساعده في الحسابات عشان هي شاطرة في الحساب، وعماد دخل حضانة كويسة ومصطفى هو اللي بيوديه ويجيبه كل يوم ويقعد يذاكرله الحروف، وكل يوم قبل ما ينام يحكي له حدوتة عن بطل اسمه عواد كان طيب وشجاع، عشان الواد يفضل فاكر ابوه الحقيقي ويعرف ان ابوه الحقيقي كان راجل جدع، وجهاد لما كانت بتسمعه بيحكي كده كانت بتعيط من جوه بس بتبقى مبسوطة ان ابنها هيكبر عارف قيمة ابوه وقيمة الراجل اللي رباه.

والحياة مشيت، مصطفى بقى اب بجد مش كلام، وجهاد بقت زوجة بتحب جوزها بجد وبتخاف عليه، وكل ما حد يسألهم اتجوزتوا ازاي يضحكوا ويقولوا دي حكاية طويلة، حكاية وصية وورث وقلب اتعلق بقلب، وعواد بقى ذكرى حلوة في قلوبهم بيزوروه كل جمعة وياخدوا عماد معاهم يقرا الفاتحة لابوه.

وربنا عوضهم خير بعد الصبر والوجع وعماد كبر وهو شايف قدامه اتنين رجالة واحد في السماء وواحد شايله على الارض بيحبه. والحمد لله ربنا كريم وبيجبر بخاطر الطيبين دايما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *