كانو فاكرين
داليا:
«والفلوس كلها هتبقى بتاعتنا.»
مروان شهق.
— إنت سجلت ده؟
حسن رد:
— أيوه.
ثم نظر إلى جابر.
— ونسخة منه اتبعتت للمحامي والنيابة قبل ما نرجع البيت.
مروان انهار على الكرسي.
لكن كمال كان واقفًا في مكانه، ساكت.
بصيت له.
— إنت كنت عارف كل ده؟
كمال ابتسم.
— أنا كنت مستني اللحظة دي من عشرين سنة.
وقبل ما نسأله…
سمعنا طرقًا عنيفًا على الباب.
مرة.
مرتين.
ثم صوت رجل من الخارج:
— افتحوا الباب!
جابر أخرج سلاحه.
حسن مسك إيدي.
ومروان بدأ يصرخ:
— دول جايين يقتلوني!
نظرت له لأول مرة دون أي شعور بالشفقة.
وقلت:
— دلوقتي عرفت إحساسنا وإحنا واقعين تحت الجبل.
لكن قبل ما الباب يتفتح…
كمال اقترب مني وهمس:
— في حاجة واحدة لسه ما تعرفيهاش يا مدام نادية…
— إيه؟
نظر إلى حسن.
— زوجك نفسه ما قالكش الحقيقة كاملة عن الأرض.
حسن رفع عينيه إليه.
— كمال… ماتفتحش الموضوع ده.
كمال ابتسم.
— خلاص، فات الأوان.
ثم قال الجملة التي جعلتني أشعر أن الأرض اختفت من تحت قدمي:
— الأرض دي مش قيمتها مئتي مليون جنيه… قيمتها الحقيقية أكبر من مليار جنيه.
ثم أضاف:
— والشخص اللي هيورثها بعد حسن… مش مروان.
ساد الصمت في المكتب.
كنت ببص لحسن، وبعدها لكمال، وبعدين لمروان اللي كان واقف مش فاهم حاجة.
قلت بصوت مرتعش:
— يعني إيه مش مروان؟ مين اللي هيرث الأرض؟
كمال ما ردش.
حسن هو اللي اتكلم:
— نادية… اقعدي.
— مش هقعد قبل ما أفهم.
حسن بص في الأرض.
— الأرض دي ما بقتش ملكي لوحدي من زمان.
— أمال ملك مين؟
— ملكنا إحنا الاتنين.
بصيت لحسن.
— مين؟
حسن رد:
— ليكي.
اتجمدت.
— ليا أنا؟
— أيوه.
— وإنت كنت عارف؟
— من عشرين سنة.
صرخت فيه:
— وعشرين سنة كاملة ما قلتليش؟!
حسن قرب مني.
— كنت خايف لو عرفتي، حد يحاول يستخدمك للوصول للورق.
— لكني مراتك!
— وعشان كده بالذات خبيت.
كمال أخرج مستندًا من حقيبته.
— وده مش كل شيء.
حطه قدامي.
كان عقد ملكية قديم.
اسمي مكتوب عليه بوضوح.
إيدي بدأت ترتعش.
— بس أنا عمري ما وقعت على الورقة دي.
كمال قال:
— لأن توقيعك مش مطلوب.
جابر أخذ المستند وبص فيه.
— التنازل تم عن طريق وصاية قانونية قديمة.
حسن قال:
— والدك… أقصد والدي، كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على المشروع. فحوّل حق الانتفاع باسمك عشان يبعد الشبهة عني.
بصيت له.
— طب ليه مروان كان فاكر إن كل حاجة هتبقى ليه؟