كانو فاكرين

أنا بصيت لابني.

مروان بدأ يهز رأسه.

— لا… لا، أنا ما كنتش أعرف.

داليا صرخت:

— مروان، متصدقوش الكلام ده!

جابر قال:

— للأسف، إحنا مش محتاجين نصدقه.

وأخرج ملفًا آخر.

— لأن التحويلات البنكية بتقول إن مروان استلم خلال آخر عامين مبالغ ضخمة من شركة مرتبطة باسم عمك فؤاد.

مروان قرب منه.

— مستحيل!

جابر فتح أول صفحة.

— هنا توقيعك.

ثم الصفحة الثانية.

— وهنا رقم حسابك.

ثم الثالثة.

— وهنا تحويل بمبلغ خمسة عشر مليون جنيه.

مروان بدأ يتعرق.

داليا بصت له.

— إنت كنت بتاخد فلوس منهم؟

— ماكنتش أعرف مصدرها!

— لكنك كنت بتاخدها؟

ما ردش.

داليا بدأت تفهم حجم الكارثة.

— عشان كده كنت عايز تموتهم؟

مروان انفجر:

— أنا ماكنتش عايز أقتلهم!

بصينا له جميعًا.

سكت.

ثم قال بصوت منخفض:

— أنا كنت عايز الورق بس.

حسن رد:

— والوقعة من فوق الجبل؟

مروان ما ردش.

قلت وأنا بحاول أتمالك نفسي:

— كنت ابننا يا مروان.

رفع عينيه ليا.

— عارف.

— كنا بنثق فيك.

— عارف.

— طب ليه؟

بدأ يبكي.

لكن دموعه ماحركتش حاجة جوايا.

قال:

— كنت غرقان في الديون.

كمال ضحك.

— دي مش الحقيقة كلها.

مروان بص له بخوف.

كمال اقترب منه.

— قول لهم.

— أقول إيه؟

— قول لهم ليه كنت محتاج مئتي مليون جنيه.

مروان سكت.

داليا بصت له.

— مئتي مليون؟!

كمال قال:

— لأن مروان ماكانش مديون للبنوك بس.

ثم أضاف:

— كان مديون لجماعة مش هتسيبه يعيش لو ما دفعش لهم.

جابر سأله:

— مين؟

كمال لم يرد.

وفجأة…

رن هاتف مروان.

بص للشاشة.

وشه شحب.

رفض المكالمة.

لكن بعدها بثواني وصلت له رسالة.

قرأها.

وسقط الهاتف من إيده.

حسن سأله:

— إيه اللي حصل؟

مروان ما ردش.

جابر التقط الهاتف.

قرأ الرسالة.

ثم بص لنا.

— بيقولوا له: «لو المستندات ماوصلتش قبل الفجر، المرة الجاية مش هتكون مجرد حادثة.»

سكت الجميع.

ثم سمعنا صوت سيارة من خارج البيت.

جابر قرب من الشباك.

— في عربية وقفت بره.

حسن قال:

— كام عربية؟

جابر بص مرة ثانية.

— تلاتة.

كمال بدأ يرتبك.

— لازم نخرج من الباب الخلفي.

حسن هز رأسه.

— لأ.

— ليه؟

حسن ابتسم لأول مرة.

— لأنهم دخلوا لعبتهم متأخر.

ثم أخرج هاتفه.

وضغط على زر واحد.

وفجأة…

اشتغلت شاشات التلفزيون في الصالة.

ظهر عليها تسجيل واضح.

كان مروان وداليا وهما بيتكلموا فوق الجبل قبل ما يرمونا.

صوت مروان كان واضحًا:

«هنقول إنهم وقعوا وهم بيصوروا.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *