اتجوزت ظابط
قولت لها كل تفاصيل الجوازة العرفي أو اللي هو بيسميها شرعي في السر، وبعت لها صور من عقد الجواز اللي نهي كانت متصورة بيه ومورياه ليا في لحظة غباء منها لما كنت بفتش في تليفونها وهي في الحمام.
طارق كان متخيل إن حياته ماشية طبيعي، وإن أمل المكسورة اللي ولدت من يومين دي هترجع تستسمحه وتطلب الرجوع. فجأة، جاتله مكالمة من الشغل، استدعاء عاجل للتحقيق في شكوى رسمية مقدمة ضده بخصوص استغلال نفوذ وتزوير في بيانات عائلية، ودي تهمة تنهي مستقبله المهني تماماً.
في نفس اللحظة، نهي كانت فاكرة إنها خلاص بقت ست البيت، بدأت تظهر في حياته علني، وبعت لها رسالة من رقم مجهول ألف مبروك على الجوازة، بس يا ترى سألتي طارق هو ليه مخبي على مراته الأولى لحد دلوقتي؟
وليه مأمن مستقبله باسمها هي مش باسمك؟. نهي اللي كانت بتلعب دور الأخت والصديقة، بدأت شكوكها تشتغل، وأنا كنت بصب زيت على النار. كنت ببعت لطارق صور وهو معاها، وببعت لنهي صور وهو مع مراته الأولى في مناسبات قديمة، وببعت لمراته الأولى كل حركة بيعملها.
ولعت فيهم هما التلاتة ببعض، خليتهم يعيشوا في جحيم من الشك والتهديد. أخطر حاجة عملتها إني بدأت أجمع أدلة على شغل طارق من تحت لتحت. طارق طول عمره كان بيستغل منصبه في مصالح خاصة، وأنا كنت بجمع الأوراق دي واحدة واحدة وأنا في بيتنا، وكنت مخبياهم في مكان ميعرفوش.
دلوقتي، كل ورقة كانت بتطلع للنور، وكانت بتتبعت في ظرف مقفول لمكتب القيادة بتاعته. يوم الخميس، وأنا قاعدة في بيت أهلي، لقيت طارق بيتصل، رديت بهدوء، كان صوته مكسور، بيترجاني أرجع وأقول إن كل ده سوء تفاهم، وإن مراته الأولى اتصالح معاها، وإن نهي مجرد غلطة وهيطلقها.
ضحكت ضحكة باردة وقولتله أنا مش عايزة طلاق يا طارق، أنا عايزة أشوفك بتتحاسب على كل دمعة نزلت مني، وعلى كل غدر خاني بيه أقرب الناس ليا.. استنى، التقيل لسه مجاش. قفلت السكة في وشه، وبصيت لابني اللي في حضني، وحلفت إني مش بس هخليه يطلق، أنا هخليه يتمنى لو الزمن يرجع بيه لورا قبل ما يعرفني، وقبل ما يفكر إنه يكسر قلبي.
……….. أسبوع مر عليا وكأنه دهر، بس كان أسبوع من نار عليهم. طارق كان بيترنح بين تلات جبهات؛ مراته الأولى اللي محاصراه قانونياً بظهر أبوها، ونهي اللي بدأت تتجنن وتطالب بحقوقها العرفية اللي مبيعتترفش بيها غير قدامها، والشغل اللي بدأ يحقق في البلاغات اللي بتبعتلهم مجهولة بس مليانة تفاصيل متتصدقش.