يوم طلاقي
وفي يوم، كنت ماشي في الشارع متبهدل ورايح أدور على شغل بسيط في محل بعد ما خسرت شركتي ورأسمالي كله، وفضلت عايش في شقة إيجار على قدي بعد ما بعت شقتي الفارهة عشان أسدد ديوني ونفقاتي.فجأة، لمحت افتتاح فرع جديد لبراند أزياء كبير، زحمة، وصحفيين، وكاميرات بتصور، وناس من علية القوم واقفين يباركوا. وقفت وسط الناس اللي بتتفرج من بعيد زي أي غريب في الشارع، وفجأة شوفت شيرين..كانت نازلة من عربيتها، بكامل أناقتها وهيبتها، فستان بسيط وراقي جداً، ومبتسمة ابتسامة نجاح وهدوء مفيهاش أي تصنع. أول ما دخلت، الناس صفقت بحرارة والكل كان بيقرب يسلم عليها باحترام ويقولها: “مبروك يا شيرين هانم، مشروعك بقى حديث البلد كلها”.
بصيت على نفسي في إزاز المحل اللي جنبي، لقيت وشي دبلان وهدومي مبهدلة ونفسي مكسورة.. وافتكرت اليوم اللي وقفت فيه في البلكونة أستعرض عليها بمراتي والدهب والضحك، واليوم اللي رميتلها فيه منديل ورق في وشها وقولتلها إنتي شحاتة..عرفت في اللحظة دي إن العز مش بالفلوس اللي بتتسرق والمنظرة الكدابة، العز الحقيقي لما ربنا يرفع المظلوم وينزلك أنت للتراب عشان تشوفه وهو في قمة مجده وأنت مش طايل حتى تلقي عليه السلام.