يوم طلاقي
. وبقيت أنا السجين، وأنا اللي بزحف وأجري ورا خيالها.دخلت الاوضه وجبت ورقه وكتبت رقم العربيه ومن خلال معارفى عرفت اوصل للعنوان بتاعهاعرفت عنوان الفيلا، وبقيت أروح أركن عربيتي بعيد بالساعات تحت الشمس وفي عز البرد، زي الشحاتين.. أستنى بس تلمح عيني طيفها وهي خارجة. أشوفها راكبة مع الهانم، لابسة أحسن لبس، وشها منور، بتضحك من قلبها، والسواق بيفتحلها الباب باحترام.. كل ما أشوف عزها ده، سكــ,,ـــــينة تتقطع في قلبي.
بقيت أبعتلها رسايل من أرقام غريبة، أترجاها: “شيرين ردي عليا.. أنا ندمان.. أنا مستعد أطلق مراتي وأكتبلك الشقة باسمك وكل اللي تطلبيه.. بس اديني فرصة واحدة أسمع صوتك”.بس ولا رد، ولا حتى رنة، كل رقم أبعت منه يتعملي عليه بلوك في ثانية.فضلت مستني اللحظة اللي تخرج فيها لوحدها من غير حراسة ولا عربية بسواق.. وفي يوم شفتها طالعة من بوابة الفيلا رايحة لسوبر ماركت كبير على أول الشارع الراقي اللي هي ساكنة فيه، ماشية بخطوات هادية ومفيش حد معاها.
نزلت من عربيتي زي الملسوع، وجريت وراها لحد ما دخلت شارع جانبي هادي، وقطعت عليها الطريق ووقفت قدامها فجأة وأنا بنهج وشكلي متبهدل، عيوني غايرة من قلة النوم وشعري منكوش وهدومي مبهدلة بعد ما كنت مبنزلش إلا على سنجة عشرة.شيرين اتخضت في الأول، بس في ثانية ملامح وشها رجعت لنفس البرود والجمود اللي بي.
ني. جيت أمد إيدي برجاء، ورجعت خطوة لورا وهي بتبصلي باشمئزاز ورافعة حاجبها.بلعت ريقي بصعوبة وصوتي كان بيترج بالغيظ والحسرة وعيني تايهة في تفاصيلها: “شيرين.. فهميني بس وارحميني من النــ,,ـــــار اللي بتاكل في نفوخي.. وصلتي لده كله إزاي؟ الهدوم دي، الفيلا، العربيات، والخدم اللي بيجروا وراكي.. إزاي الست اللي رميتها فوق السطوح وملقتش تمن شريط مسكن، تطلع فجأة وتبقى عايشة في العز ده كله في شهر واحد؟
عملتي إيه ومين دول؟!”.بصتلي بنظرة كلها ثقة وسخرية، وابتسمت ابتسامة هادية حــ,,ـــــرقت دمي، وقالت بنبرة تقطع زي السيف: “عملت إني وكلت أمري لربنا يا أحمد.. الليلة اللي قفلت فيها بابك في وشي ورميتلي منديل وقوتك عامياك وفاكر إن رزقي في إيدك، وقعت مغمى عليا من السخونية في مدخل المستشفى الحكومى
أمانى السيد
وهناك قابلت الست الهانم دي بالصدفة وهي كانت محتاجة حد أمين يراعي بنتها التعبانة ويدير حساباتها.. ولما شافت أصلي وشغلي القديم وشهاداتي اللي أنت كنت دافنها ومقعدني في البيت خادمة تحت رجليك، عوضتني عن كل يوم ذل وإهانة شفتهم معاك”.سكتت ثانية، وقربت مني خطوة وعينيها بتبص في عيني مباشرة بقوة: “أنت كنت فاكر نفسك إله بترزق وتمنع، ونسيت إن العز والذل بإيد ربنا مش بإيد واحد ناقص زيك.. اللي أنت شايفه ده مش سحر، ده كرم ربنا لما بينجد المظلوم من تحت رجلين الظالم”.وقبل ما أرد أو أنطق بحرف، شاورت بإيدها لأمن الكمبوند اللي كان مقرب من بعيد، ولفت ضهرها ومشيت وسابتني واقف مكاني زي الصنم، مصدوم ومكسور، وسامع صوت كلماتها بتتردد في وداني وبتدبح اللي فاضل من كبريائي.