اول مادخلت

ومن اللحظة دي، الجواز الصوري والاتفاق المالي المكتوب على ورق، تحول لمركب واحدة في وسط عاصفة مالية وعائلية… والمفاجآت اللي جاية كانت أكبر من كل تخيلاتي.

الجزء الثالث

تحولت حياتي في القصر من مجرد سكن إجباري في قفص ذهبي لمعسكر إدارة أزمات. بدأت أستوعب إن طاهر الشناوي مش مجرد عم طمعان في ورث، ده راجل حيتان السوق بيترعبوا منه، وإنه شايف في بطني دي أربعة تهديدات صريحة لمستقبله وسيطرته الكاملة على مجموعة الشركات.

في اليوم التالي، صحيت على صوت دوشة غير طبيعية في الصالة تحت. نزلت بالراحة وأنا ماسكة بطني اللي ابتدت تتقل. لقيت أربعة رجال أمن جدد واقفين عند الباب الرئيسي، وسعاد قاعدة على الكنبة بتعيط وتهز إيدها برعب، وكريم واقف مع محامي العيلة، الأستاذ فاروق، والشرر بيطلع من عينيه.

أول ما كريم شافني نزلت، حرك إيده بقلة صبر وقال للمحامي:

«تأجل أي خطوة قانونية لحد ما نضمن أمن البيت بالأول!»

قربت منهم وقلت بثبات:

«في إيه يا جماعة؟ طاهر عمل حاجة جديدة؟»

سعاد رفعت رأسها وقالت بانهيار:

«طاهر بعتلي تهديد صريح يا ليلى! بيقولي لو الأسهم دي ما اتنقلتش باسم شركته الأوفشور خلال أسبوعين، هيرفع قضية يطالب فيها بإثبات عدم أهلية كريم لإدارة المجموعة، وهيطعن في صحة العقد بتاعك ويتهمنا بالتزوير وشراء الأجنة!»

ضغجت على سناني وقلت بحدّة:

«شراء أجنة إيه وحجم تزوير إيه؟! هو الجنان وصل بيه للدرجة دي؟!»

المحامي فاروق اتنهد وفتح شنطته:

«يا مدام ليلى، طاهر استغل إن الجواز اتقيد بفحوصات طبية خاصة وعقد بند شروط مسبقة. هو بيحاول يقنع المحكمة إن الجواز ده صورية باطلة هدفها فقط نقل الأسهم للتهرب من حقوق الشركاء، وإن الحمل تمت مساعدته بطرق غير مشروعة خارج إطار القانون المصري. ولو قدر يثبت نقطة واحدة من دول، المحكمة ممكن تفرض حراسة قضائية على الشركة وتجمد كل حسابات كريم!»

كريم ضرب إيده على الترابيزة بغضب:

«ده مجنون! الشركات دي أنا اللي بنيت قيمتها السوقية في العشر سنين اللي فاتوا، وهو عاوز يأخدها باردة كده!»

بصيت لكريم ولمحت في عينيه لأول مرة لمحة خوف مش على الفلوس، لكن على الشرف واسم العيلة اللي عاش يحافظ عليه. وقفت وسطهم وقلت بصوت واثق هز الغرفة:

«طاهر يلعب بالورق والقوانين، وإحنا هنلعب معاه بالواقع والجمهور.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *