خطيبي واخويا
وصل لإيدك.
قلبي دق.
كملت
المفتاح ده مش بيفتح باب.
رفعت عيني.
طارق قال
أمال بيفتح إيه؟
قلبت الورقة.
كان فيه سطر أخير
بيدلّك على المكان اللي اتدفنت فيه الحقيقة.
أدهم بص حوالينا.
إلهام البيت ده فيه سرداب؟
هزيت راسي.
كان فيه.
طارق استغرب
كان؟
أبويا قفله وأنا صغيرة.
الرجل صاحب العصاية قال
لأ.
بصيت له.
إيه؟
هو ما قفلوش.
أشار للممر الجانبي.
هو خبّاه.
مشينا ناحية الممر.
وصلنا لباب خشبي قديم.
كان عليه قفل صدئ.
طلعت المفتاح الصغير.
دخلته.
لفيته.
كليك.
الباب اتفتح.
نزلنا السلم.
تحت البيت كان فيه مكان واسع، مليان صناديق قديمة وملفات.
وفي آخر الغرفة مكتب خشب.
على المكتب كان فيه صندوق حديد.
فوقه صورة أبويا.
وتحت الصورة ورقة
إلهام لو وصلتي هنا، يبقى خلاص. وقت الحقيقة جه.
مديت إيدي للصندوق.
لكن قبل ما ألمسه، أدهم قال
استني.
بصيت له.
كان واقف قدام رف قديم.
في إيده ملف.
إيه ده؟
فتح الملف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
بص فيها.
وبعدين بص لي.
وشه اتغير.
إلهام تعالي.
قربت.
مد لي الورقة.
بصيت عليها.
كانت شهادة ميلاد قديمة.
اسمي مكتوب عليها.
لكن خانة الأب
كانت فيها مفاجأة.
اسم مختلف عن اسم أبويا.
رفعت عيني پصدمة.
دي مزورة.
الرجل صاحب العصاية قال
لأ.
أمال إيه؟
قال
دي أول شهادة ميلاد اتعملت ليكي.
طارق قرب بسرعة.
مستحيل.
الرجل رد
وده السبب اللي خلى أبوكي يفضل ساكت ست وعشرين سنة.
سكتنا.
أدهم قال
يعني مين أبوها الحقيقي؟
الرجل ما ردش.
بدل كده، أشار للصندوق الحديد.
الإجابة جوه.
مديت إيدي للصندوق.
لكن قبل ما أفتحه
سمعنا صوت خطوات فوقنا.
واحدة.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين صوت باب البيت الرئيسي بيتقفل بالمفتاح.
طارق همس
إحنا مش لوحدنا.
الرجل صاحب العصاية رفع عينه للسقف.
وقال
أيوه.
ثم أضاف
واللي فوق هو الشخص الوحيد اللي كان أبوكي خاېف منه.
وفجأة، صوت راجل جه من أعلى السلم
إلهام
اتجمدت.
لأن الصوت كان مألوفًا جدًا.
صوت سمعته قبل كده.
في يوم طردي.
وفي اليوم اللي فسخت فيه خطوبتي.
صوت عمي محمود.
لكن عمي محمود
كان مېت من عشر سنين ما قدرتش آخد الصورة من إيد محمود.
فضلت باصة للرجل اللي فيها.
كان واقف جنب أبويا، مبتسم، وإيده على كتف أبويا.
مين الراجل ده؟
محمود رد
اسمه يوسف السويفي.
طارق شهق.
السويفي؟
أيوه.
بصيت لطارق.
تعرفه؟
هز راسه ببطء.
كان شريك أبويا زمان.
محمود قال
مش بس شريكه.
سكت لحظة.
كان أخوه التوأم.
المكان كله سكت.