خطيبي واخويا
الإجابة
الشخص اللي كان محمود نفسه بېخاف منه.
الجهاز سكت.
ثم عاد صوت أبويا
لو ظهر محمود قدامك، ما تصدقيش أي كلمة يقولها إلا لو قال لك الجملة اللي اتفقنا عليها وإنتِ طفلة.
قربت من الجهاز.
إيه الجملة؟
كأن أبويا سمعني.
قال
الجملة هي الورد الأبيض ما يعيش من غير جذور.
الجهاز توقف.
في نفس اللحظة
سمعنا صوت من فوق
الورد الأبيض ما يعيش من غير جذور.
اتجمدت.
طارق بص لي.
أدهم مسك دراعه.
الرجل صاحب العصاية قال
دلوقتي بس نقدر نطلع.
طلعنا السلم ببطء.
ولما وصلنا الصالة
كان فيه راجل واقف عند الشباك.
ظهره لينا.
لابس بدلة رمادي.
وفي إيده عصاية.
استدار.
وشه كان أكبر سنًا، شعره أبيض، وملامحه اتغيرت.
لكن أنا عرفته.
عمي محمود.
طارق رجع خطوة.
إنت
محمود رفع إيده.
استنى يا طارق.
ثم بص لي.
إلهام.
ما قدرتش أتكلم.
قال
أنا عارف إن عندك ألف سؤال.
رديت أخيرًا
عندي سؤال واحد.
اسألي.
ليه طردتني من البيت؟
محمود سكت.
ثم قال
أنا ما طردتكيش.
مين؟
بص ناحية طارق.
وبعدين لأدهم.
وقال
اللي طردك كان الشخص اللي كان المفروض يحميكي.
طارق قال
مين؟
محمود رد
أبوك.
شهقت.
أبويا؟
أيوه.
بس التسجيل قال إنه كان بيحميني!
محمود هز راسه.
كان بيحميكي من حاجة أكبر.
ثم مد إيده ببطء.
وفي إيده صورة قديمة.
إلهام، قبل ما تعرفي مين أبوكي الحقيقي لازم تعرفي إن الراجل اللي رباكي عمره ما كان أبوكي البيولوجي.
سكت المكان كله.
نور كانت واقفة عند مدخل السلم، ماسكة إيد أدهم.
بصيت لمحمود.
أنا مش مصدقة.
قال
عشان كده أبوكي خبّى الشهادة الحقيقية.
طارق قرب منه.
إنت بتقول إيه؟
محمود بص له.
بقول إن إلهام مش بس وارثة.
ثم بص لي.
هي مفتاح ثروة كاملة اتبنت قبل ما تتولد.
ومين أبويا الحقيقي؟
محمود فتح الصورة.
وكان فيها رجل واقف جنب أبويا.
رجل ما شفتوش في حياتي.
لكن في اللحظة اللي شفت فيها الصورة
عرفت وشه.
لأن نفس الوجه كان موجودًا في
صورة نور اللي في محفظة أدهم.
رفعت عيني لأدهم.
هو كمان فهم.
إلهام الصورة دي كانت معايا من سنين.
ليه؟
أدهم بلع ريقه.
لأن أبويا سلّمهالي يوم فسخ الخطوبة.
وقالك إيه؟
أدهم بص للصورة.
ثم قال
قال لي لو إلهام رجعت تظهر في حياتك يومًا سلّمها الصورة.
محمود قال
والوقت ده جه.
مد الصورة ناحيتي.
لأن الرجل ده مش مجرد أبوكي الحقيقي.
سكت لحظة.
ده كان شريك أبوكي في أكبر مشروع