خطيبي واخويا

في تاريخ العيلة.
ثم نظر لي مباشرة.
والمشروع ده اتسرق باسمك من ست وعشرين سنة الخبطات اتكررت.
ثلاث مرات.
وبعدين صوت الرجل من برّه
إلهام أنا عارف إنك جوا.
حسيت بإيدي بتتلج.
نور كانت ماسكة في هدومي، وخالة أم أحمد وقفت قدامها تلقائيًا.
طارق بص لمحمود.
مين ده؟
محمود رد من غير ما يبعد عينه عن الباب
واحد اسمه حاتم.
أدهم قال
حاتم مين؟
محمود شد على عصايته.
حاتم الدسوقي.
طارق وشه اتغير.
مستحيل.
محمود بص له
إنت تعرفه؟
طارق بلع ريقه.
ده كان المستشار القانوني لأبويا.
سكت محمود.
ثم قال
مش كان.
يعني إيه؟
هو لسه مستشار العيلة.
اتجهت ناحية الباب.
محمود مسك إيدي.
إلهام، متفتحيش.
أنا مش هفضل مستخبية.
مش خوفًا عليه خوفًا عليكي.
بصيت له.
بعد كل اللي حصل، أنا تعبت من إن كل الناس تقرر بالنيابة عني.
سحبت إيدي ووقفت قدام الباب.
مين؟
جاء الصوت من الخارج
افتحي وهفهمك.
من ورا الباب.
سكت لحظة.
وبعدين قال
اللي حصل من ست سنين ماكانش قرار طارق ولا قرار والدك.
اتجمدت.
أمال قرار مين؟
قرار شخص كان عنده نسخة من المفتاح اللي في إيدك دلوقتي.
نزلت عيني على المفتاح النحاسي اللي كنت ماسكاه.
المفتاح اللي اداهولي محمود.
فتحت الباب فتحة صغيرة.
حاتم كان واقف لوحده.
رجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي غامق، وفي إيده ملف أسود.
أول ما شافني، قال
كبرتي يا إلهام.
رديت ببرود
وإنت لسه فاكرني؟
أنا عمري ما نسيتك.
بس ساعدت في طردي.
وشه اتشد.
أنا نفذت أمر.
أمر مين؟
مد الملف ناحيتي.
افتحي ده.
ما أخدتوش.
جاوبني الأول.
قال
والدك.
طارق اڼفجر
كداب!
حاتم بص له.
أبوك كان مريض وقتها.
وكان فاقد الوعي!
بالضبط.
السكوت وقع على المكان.
قلت
يعني إيه؟
حاتم قال
الأمر اتكتب قبل ما يدخل المستشفى.
وأمر بإيه؟
إنك تختفي من القرية لمدة ست سنين.
بصيت لمحمود.
ليه؟
حاتم رد
لأن حد كان بيدور عليكي.
مين؟
حاتم فتح الملف.
طلع صورة قديمة.
حطها قدامي.
كانت صورة لرجل واقف قدام مبنى ضخم.
وشه مألوف.
قريب جدًا من ملامح نور.
لكن مش آدم.
بصيت للصورة.
مين ده؟
حاتم قال
يوسف.
قلبي دق بسرعة.
أبويا؟
أيوه.
وإنت كنت تعرف إنه عايش؟
سكت.
جاوب!
قال
كنت أعرف إنه اختفى لكن ماكنتش أعرف مكانه.
محمود ضړب الأرض بعصايته.
كفاية كڈب يا حاتم.
حاتم بص له.
إنت آخر واحد يحق له يتكلم.
محمود قرب خطوة.
لأنك عارف إني كنت الوحيد اللي حاول أرجع الحق لصاحبته؟
حاتم ابتسم ابتسامة غريبة.
صاحبته؟
وبص لي.
إنتِ لسه فاكرة إن كل اللي مكتوب باسمك ملكك؟
سألته
تقصد إيه؟
قال
الأرض اللي تحت محل الورد مش بتاعتك.
أمال بتاعة مين؟
بتاعة نور.
سكتنا كلنا.
أنا قربت منه.
بنتي؟
أيوه.
إزاي؟
فتح الملف وأخرج عقد قديم.
قبل ما تتولدي، والدك يوسف أسس صندوق ائتماني باسم طفلته المستقبلية.
طارق قال
يعني إيه؟
يعني إن جزء كبير من الثروة اتربط قانونيًا بوريث لم يكن قد وُلد بعد.
أنا همست
نور؟
حاتم هز راسه.
لأ.
وبص لي مباشرة.
إنتِ.
ثم قلب الورقة.
لكن بعد ۏفاة يوسف المعلنة، حصل تعديل على الصندوق.
مين عدّله؟
حاتم ما ردش.
محمود قال
أخو يوسف.
طارق شهق.
أبويا؟
أيوه.
قلت
بس ليه؟
محمود بص لي بحزن.
لأنه كان فاكر إن يوسف ماټ.
حاتم قاطعه
لأ.
الكل بص له.
هو كان عارف إنه عايش.
الصمت كان مرعب.
قلت
أبويا كان عارف؟
أيوه.
وكان ساكت؟
لأنه كان بيتلقى رسائل من يوسف.
رسائل؟
حاتم أخرج ظرفًا قديمًا.
آخر رسالة وصلت له كانت قبل ولادتك بأسبوع.
فتحت الظرف.
الورقة كانت صفراء من الزمن.
والخط كان واضح.
لو حصل لي حاجة، ما تقولش لإلهام الحقيقة إلا لما تتم 28 سنة.
وتحتها
ولو سألتك عن نور قول لها إن البنت دي هي السبب الوحيد اللي خلى الخطة تنجح.
إيدي وقفت.
رفعت عيني.
نور كانت جزء من الخطة؟
حاتم قال
أيوه.
خطة إيه؟
ما ردش.
محمود بص له بعصبية
قول لها.
حاتم أخيرًا قال
خطة استرجاع الثروة.
ثم سحب ورقة أخرى.
لكن الخطة اتغيرت ليلة ولادة نور.
قلت
مين غيرها؟
حاتم بص ناحية الباب.
شخص كان موجود وقت الولادة.
مين؟
قال اسمًا واحدًا.
اسمًا خلاني أبص لطارق فورًا.
طارق.
طارق اتراجع.
أنا؟!
حاتم هز راسه.
أيوه.
طارق بدأ يتنفس بسرعة.
أنا عمري ما شفت نور وهي بتتولد.
حاتم قال
لأنك كنت فاكر إنك رايح للمستشفى عشان تزور أختك.
طارق سكت.
أنا بصيت له.
إنت كنت هناك؟
إلهام، أنا
كنت هناك؟!
هز راسه ببطء.
أيوه.
ليه عمرك ما قلتلي؟
طارق نزل عينه.
لأن أبويا أمرني أنسى اللي حصل في الليلة دي.
نور خرجت من حضڼ خالة أم أحمد.
ومشت ناحيتي.
قالت بصوتها الصغير
ماما
نزلت لمستواها.
نعم يا حبيبتي؟
بصت ناحية طارق.
وبعدين قالت
عمو طارق هو اللي كان ماسك إيدي أول مرة.
طارق رفع عينه بسرعة.
نور!
هي كملت
وقال لي وقتها
سكتت.
قالك إيه؟
نور حطت إيدها على صدرها.
قال لي ماتخافيش مامتك هترجع.
أنا اتجمدت.
طارق قرب مني.
إلهام، اسمعيني
لكن قبل ما يكمل، موبايل حاتم رن.
بص للشاشة.
اتغير وشه.
يوسف.
أنا خطفت الموبايل منه.
المكالمة كانت مفتوحة.
وصوت رجل جه من الطرف الآخر
إلهام لو سمعتي صوتي، يبقى الوقت خلص.
وقفت مكاني.
الصوت كمل
أنا أبوكي.
ثم قال
ومحمود وحاتم الاتنين مخبيين عنك الحقيقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *