خطيبي واخويا
بصيت للصورة تاني.
أبويا كان له توأم؟
كان.
يعني إيه كان؟
محمود تنهد.
اختفى قبل ولادتك بشهور.
طارق قال
أبويا عمره ما قال لي الكلام ده.
لأنه ما كانش عايزك تعرف.
أنا مسكت طرف الكرسي.
طب وإيه علاقة ده بيا؟
محمود قرب مني.
يوسف كان عنده بنت.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
إيه اسمها؟
بص لي مباشرة.
إلهام.
ما فهمتش.
يعني إيه؟
اسمك كان موجود في أوراقه قبل ما تتولدي.
أدهم قال
يبقى في حاجة غلط.
محمود هز راسه.
لأ. مفيش حاجة غلط.
ثم أخرج ورقة مطوية من جيبه.
دي شهادة الميلاد الأصلية.
مدها لي.
فتحتها.
قرأت الاسم.
إلهام يوسف السويفي.
الأب يوسف السويفي.
الأم سناء عبد الرحمن.
إيدي ارتعشت.
أمي؟
محمود هز راسه.
أيوه.
طارق كان باصص للشهادة وكأنه مش قادر يستوعب.
يعني إلهام أختي؟
محمود قال
من ناحية الأب؟ لأ.
سكت.
إلهام أختك من ناحية الأم.
بصيت له.
أنا مش فاهمة.
أمك كانت متجوزة يوسف قبل ما تتجوز أبوك.
الخبر نزل عليا كأنه صدمة.
ليه ما قالتليش؟
لأن يوسف اختفى، والناس افتكرت إنه ماټ.
طارق قال
وأبويا؟
اتجوز سناء بعد اختفاء يوسف.
سكتنا.
ثم قلت
يعني أبويا اللي رَبّاني كان جوز أمي، مش أبويا الحقيقي.
محمود هز راسه.
أيوه.
حطيت إيدي على رأسي.
كل الذكريات بدأت تتداخل.
نظرة أبويا ليا.
خوفه عليا.
الجملة اللي كان بيكررها.
لو الدنيا ضاقت عليكي، افتكري البيت الكبير.
لكن سؤال واحد فضل في دماغي
لو يوسف كان أبوي الحقيقي ليه كل الثروة مكتوبة باسمي؟
محمود ابتسم بحزن.
لأن يوسف ما كانش مجرد شريك.
أمال؟
كان صاحب فكرة الشركة كلها.
أدهم قال
والفلوس؟
محمود بص له.
فلوس يوسف اختفت يوم اختفائه.
طارق قال
مين أخدها؟
محمود سكت.
ثم قال
الشخص اللي كان آخر واحد شاف يوسف حي.
بصيت له.
مين؟
رفع عينه ناحية طارق.
طارق اتراجع.
أنا؟
لأ.
محمود قالها بهدوء.
والدك.
اتجمد طارق.
بس أبويا كان أخوه!
وده اللي خلّى الناس تصدقه.
أدهم سأل
طب ليه إلهام اتطردت؟
محمود بص لي.
لأن لما إلهام كملت 22 سنة، بدأت حقوق يوسف القانونية تظهر.
وأبويا عرف؟
عرف.
وعشان كده طردني؟
لأ.
محمود سكت.
ثم قال
هو حاول يحميكي.
من مين؟
محمود أشار للصورة.
من الشخص اللي كان بيطالب بحقوق يوسف باسم نفسه.
أنا بصيت للصورة.
مين؟
محمود رد
شخص موجود في حياتك من زمان.
في اللحظة دي، موبايل أدهم رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
ما ردش.
مد لي الموبايل.
كان فيه رسالة واحدة
لو عايز تعرف الحقيقة عن إلهام، اسألها عن ليلة ولادة نور.
بصيت لأدهم.
هو رفع عينه لي.
إلهام أنا ما بعتش الرسالة دي.
طارق قال
ولا أنا.
محمود فجأة خطڤ الموبايل.
قرأ الرسالة.
ولأول مرة، ظهر الړعب الحقيقي على وشه.
قال
إحنا لازم نمشي من هنا.
ليه؟
لأن الشخص اللي بعت الرسالة دي
سكت.
ثم قال
هو الوحيد اللي يعرف الحقيقة الكاملة عن نور.
أنا حضنت بنتي فورًا.
نور مالها؟
محمود بص لها.
ثم قال جملة خلتني أحس إن الأرض اختفت من تحت رجلي
نور مش هي اللي المفروض تكون في الورق.
سكت.
يعني إيه؟
يعني شهادة ميلادها الرسمية مزورة.
صړخت
إيه؟!
محمود قال
والشخص اللي زورها ترك لك دليل في نفس الليلة اللي اتولدت فيها.
وقبل ما حد يسأل أي سؤال
اتسمع صوت عربية بتقف قدام البيت.
وبعدين خبطات قوية على الباب.
ثلاث خبطات.
وتوقف.
ثم صوت رجل من الخارج
إلهام افتحي.
عرفت الصوت.
كنت سمعته مرة واحدة بس في حياتي.
في اليوم اللي كنت خارجة فيه من بيت أهلي.
صوت الراجل اللي قال لي وقتها امشي ومترجعيش.
اتنفض جسمي.
محمود بص لي وقال
ده هو.
ثم أضاف
والمرادي جاي يقولك مين أمرك تختفي من ست سنين.
يتبعثبتنا كلنا مكاننا.
الصوت جه من فوق السلم تاني
إلهام اطلعي.
طارق همس
ده مستحيل.
أدهم بص للرجل صاحب العصاية.
إحنا لازم نطلع.
الرجل هز راسه.
لأ.
لأ إيه؟
محدش يطلع.
بصيت له.
إنت عارف مين فوق؟
قال بهدوء
أيوه.
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خطوات بتبعد عن السلم.
الرجل قال
الشخص اللي فوق عايزكم تطلعوا وراه.
طارق قبض إيده.
وأنا مش هسيبه.
مسكته من دراعه.
استنى.
بص لي.
لو الشخص ده يعرف مكان الصندوق، يبقى أكيد كان مستني اللحظة دي.
أدهم قرب من الصندوق.
يبقى نفتحه الأول.
أدخلت المفتاح.
لفيته.
الصندوق اتفتح بصوت معدني تقيل.
جواه ملفات.
صور.
أوراق بنكية.
وعقد ملكية.
وفي القاع
كان فيه ظرف صغير مكتوب عليه
إلهام لا تفتحيه إلا إذا ظهر صوت محمود.
حسيت إن الډم انسحب من وشي.
أبويا كان متوقع ده؟
الرجل قال
كان متوقع إنك في يوم هتسمعي صوته.
فتحت الظرف.
جواه تسجيل صوتي على جهاز صغير قديم.
ضغطت الزر.
صوت أبويا خرج.
متعب.
لكن واضح.
إلهام لو بتسمعي الرسالة دي، يبقى محمود حاول يرجع يدخل حياتك.
طارق قرب من الجهاز.
صوت أبويا كمل
قبل ما تسمعي منه أي كلمة، لازم تعرفي إن محمود ما ماتش من عشر سنين زي ما الناس قالت.
طارق شهق.
أدهم بص لي.
وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
التسجيل كمل
هو ماټ بالنسبة للناس بس.
سكت صوت أبويا ثانيتين.
ثم قال
أما الحقيقة فهو دخل المستشفى باسم مختلف، وخرج منه باسم مختلف.
طارق قال
يعني كان عايش؟
لكن التسجيل ما وقفش.
إلهام، أخوكي طارق ما يعرفش الحقيقة كلها. وما تلوميش عليه. أنا اللي خليته يصدق إنك لازم تختفي.
بصيت لطارق.
عينه كانت مليانة صدمة.
أنا كنت بحميكي من شخص واحد.
الصوت توقف لحظة.
ثم قال
مش محمود.
أدهم همس
أمال مين؟
وجاءت