كنت عازمه اهلي

” بصت لي بنظرة غل وقالت بصوت واطي: “طب هاتي التليفون ده وهاتي الحاجات اللي جبتها وأنا هنزل أتصرف..” ضحكت بسخرية وقلت لها: “تتصرفي إزاي؟ هتجيبي منين الفلوس اللي وزعتيها على ولادك في ثانية دي؟ اسمعي يا حماتي، أنا مش هقول لـ رامى حاجة دلوقتي، بس بشرط.. الفلوس ترجع هنا قبل ما الساعة تدق 6 المغرب، اوالحاجة اللي في الورقة تكون قدامي على الرخامة، وفوقيهم اعتذار لبنتي إنك كنتي بتهزري معاها.

. غير كدة، مكالمة واحدة وهتصل بابنك ونشوف ابنك لما يعرف انك عايزه تغريه قصاد اهلى هيعمل ايه وخصوصاً لما يعرف أنك عايزه تكسرى فرحه بنته بمناسبة نجاحها اسمعي يا حماتي، الحل عندي ومش هياخد ثواني.. إنتي قلتي إن الأكل ده لولادك وهما أولى بيه، تمام.. إنتي دلوقتي هتنزلي قدامي شقتك، وتجيبي كل الشنط اللي مليتيها بفلوسي، اللحمة والفراخ والبط وكل اللي شلتيه في تلاجتك.

. الحاجة دي تطلع هنا حالا على الرخامة في مطبخي.” قامت وقفت وهي بتبرطم: “انتي عايزة تخشي شقتي وتفتشي ورايا يا بطة؟ دي شقتي وأنا حرة فيها!” رديت بمنتهى البرود وأنا بفتح باب الشقة وبشاور لها على السلم: “والله يا حماتي لو ما نزلتيش دلوقتي جبتي الحاجة بالذوق، أنا هكلم رامي وأقوله يجي يفتح لي هو الشقة ويشوف ‘خزين الخير’ اللي إنتي شايلاه لإخواته من قوت عياله.

. تحبي يجي يشوف بنفسه كيس العدس اللي إنتي جايباهولي؟” وشها جاب ألوان، وعرفت إن مفيش مفر.. نزلت السلم وهي بتخبط برجليها وتدعي عليا بصوت مكتوم، وأنا نزلت وراها ومعايا بنتي. فتحت باب شقتها ودخلت المطبخ، ولقيت الشنط لسه مرصوصة على الرخامة عندها، لسه حتى ما لحقتش تشيلهم في التلاجة. قلت لها وأنا بمسك الشنط: “ما شاء الله! ده إنتي ما خليتيش حاجة في السوق يا حماتي.

. لحمة بلدي وبط وفراخ! كل ده بفلوس عزومة أهلي؟” بدأت أشيل الشنط وأنا بقول لبنتي: “شيلي معايا يا روكا، الحاجة دي بفلوسنا وإحنا أولى بيها.” حماتي وقفت تتفرج علينا وهي هتمــ,,ـــــوت من الغيظ وقالت: “حرام عليكي، هقول لولادي إيه لما ييجوا وما يلاقوش العزومة اللي وعدتهم بيها؟” بصيت لها وأنا خارجة من باب شقتها وشايلة الشنط في إيدي: “قوليلهم الحقيقة يا حماتي.

. قوليلهم إنك حبيتي تعملي كرم على حساب نسايب ابنك، بس بطة طلعت صاحية.. وبعدين ما تزعليش، أهو كيس العدس والمكرونة لسه عندك في مطبخي فوق، اعمليلهم حلة كشري معتبرة.. مش إنتي قلتي إنه أكلة أصيلة وبتفتح النفس؟” طلعت شقتي وقفلت بابي بالمفتاح، وحطيت الحاجة في المطبخ وأنا حاسة إني أخدت حقي تالت ومتلت، وبصيت لروكا وقلت لها: “يلا يا حبيبتي، شمري إيدك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *