كنت عازمه اهلي
. العزومة دي لازم تطلع أحلى عزومة في الدنيا عشان نغيظ بيها أصحاب النصيب!” دخلت المطبخ ورصيت الحاجه قدامي، والانتصار كان مالي قلبي. روكا بنتي كانت بتساعدني وهي بتضحك، وحماتي طلعت ورايا وهي وشها زي قشرة البصلة من كتر الغيظ، وقعدت في الصالة تندب حظها. فجأة، سمعت صوت مفتاح في الباب.. ده رامي رجع من الشغل بدري!
حماتي أول ما سمعت صوته، ملامحها اتغيرت في ثانية، ومن دور المكسورة قلبت لدور الضحية.. بدأت تشهق وتعيط وتعمل نفسها دايخة. رامي دخل اتخض: “في إيه؟ مالك يا أمي؟ يا بطة في إيه اللي حصل؟” حماتي بتمثيل متقن: “شوفت يا رامي.. شوفت مراتك بتعمل فيا إيه؟ نزلت شقتي وخدت الأكل اللي كنت شايلاه، وبتقولي إني سرقت فلوسها.. أنا يا رامي؟
أنا أسرق فلوس ابني؟” رامي بصلي بنظرة لوم وعتاب: “إيه الكلام ده يا بطة؟ إزاي تنزلي تفتشي في حاجة أمي وتتهميها الاتهام ده؟ دي مهما كانت أمي!” وقفت مكاني بمنتهى الثبات، مسبتش الموبايل من إيدي، وقلت له بهدوء: “أهلاً يا رامي، حمد لله على سلامتك.. قبل ما تتعصب وتسمع من طرف واحد، بص كدة على الرخامة وبص في الكيس اللي في إيد مامتك ده.
” رامي بص باستغراب: “كيس إيه؟” قلت له: “ده كيس العدس والمكرونة اللي مامتك جابتهم بفلوس عزومة أهلي.. مامتك كانت عايزة تخليني أقدم لاهلى كشري في عزومة نجاح بنتك، وباقى الاكل ده البط واللحمه والفراخ لإخواتك بفلوسنا إحنا ومن وراك!”اخواتك اللى كل أسبوعين بيجوا عندنا ونعزمهم رامي اتصدم وبص لمامته: “إيه الكلام ده يا أمي؟
مش إنتي قلتيلي الصبح إنك نازلة تجيبي لبطة الطلبات عشان تريحيها؟” حماتي بدأت تتلعثم: “يا ضنايا كنت بوفرلك.. يعني هو الكشري ماله؟ ما هي أكلة حلوة.. وبعدين إخواتك غلابة وكان نفسي أجمعهم.” رامي وشه احمر من الكسوف، وبص للأكل الكتير اللي مرصوص في المطبخ، وعرف إن بطة كان عندها حق. قرب من مامته وقال لها بلهجة حازمة لأول مرة: “توفرلي بكسرة نفسي قدام نسايبي يا أمي ؟
انتى عايزه تصغرينى قدامهم ؟ انتى عارفه لما بيعزمونا الاكل اللى بيعملوه شكله ايه دول بيشلونى من على الارض عايزه تاخدي فلوسنا وتروحي تجيبي أكل لإخواتي وتسيبي أهل مراتي ياكلوا عدس؟” بصلي رامي وقال: “حقك عليا يا بطة.. مكنتش متخيل إن الأمور توصل لكدة.” بصيت لحماتي اللي كانت هتمــ,,ـــــوت لأن تمثيليتها فشلت، وقلت لرامي: “أنا مش زعلانة يا رامي، أنا خلاص أخدت حقي وحاجة العزومة في مطبخي.