مش قادره

هيه فيصفها بأنها عبأ عليه..كيف لها ان تتحمل مثل تلك الصدمه فتحت باب الحمام وخرجت اليه بخطوات متعثره
اصتنع عماد الدهشه واوقع هاتفه متعمدا وقال بارتباك مصتنع
تمار..انتي..احم..حببتي انتي لسه مخلصتيش حمامك
نظرت اليه وعيونها تلمع بالدموع وقالت بابتسامه باهته ذابله
يعني..يعني مكنتش بتهزر…فعلا كنت عايز نطلق ..كنت عايز نطلق علشان بتحب واحده تانيه..طب..طب ليه..انت مكنتش مضطر..انا…انا كنت…كنت صدقت اني..اني عاديه..طبيعيه واتحب..مكنتش مضطر تضغط على نفسك ولا تخدعني كده
انهمرت الدموع من عينيه وقال بصوت مخټنق
انا ..احم انا اسف يا تمار…بس انا بحبها من زمان..من قبل الي حصل معاكي ..و..و ماجل ارتباطنا علشان الي حصلك..حاولت اقولك بس لما تعبتي مقدرتش مكنتش عايز اجرحك
ضحكت ضحكات ضعف مزينه بدموع عينها وقالت..
تجرحني..ههه..لا ابدا على فكره..انا..انا عادي مش..مش زعلانه ابدا..و..وربنا يهنيك…انت..انت والي الي تحبها..انا معنديش مانع تتجوز..لو من بكره..بس …بس انا كنت فاكره انك..يعني قبل الي حصل كنت فاكره انك..احم..انسى..تقدر تتجوزها امتى ما تحب
قالت كلماتها بعذاب شديد تكاد تصرخ من فرط الالم وما اسخف چرح القلب..لكن هذا لم يكن كافيا..فقد صعقټ حين قال
مش هينفع يا تمار..هيه..هيه مش قابله نتجوز وانا متجوز…مش عايزه غيرها في حياتي
كانت كلمات واضحه جدا لاخراجها من حياته..لم يكن سهلا ابدا ان تحادثه في تلك اللحظه لكن كرامتها نطقت قبلها وقالت
اكيد مينفعش..ولا انا هقبل…انا قصدت نطلق من بكره…وانت..انت براحتك بعد كده
تنتظر في هذه اللحظه ان يوقفها ان يقول مستحيل ..ان يرفض طلاقهم لاكن كل ما تتلقاه هو الصدمات التي كادت ټقتلها قال بتوتر
طب..طب واهلنا..هنقولهم ايه ..بابا مش هيوافق و
قاطعته مسرعه وقالت وهيه تحاول ان تنهى الحديث قبل ان ټنهار امامه
موضوع اهلي سبهولي انا…متشلش هم..احم…انت كتر خيرك…و..وكفايه قوي عليك كده
قالت كلماتها بشق الانفس تريد ان تبكي ان تصرخ وټنهار ها هيه من جديد فقدت كل شئ ..فقدت اخر امالها في الحياه دخلت الحمام مصتنعه الهدوء وبداخلها بركان من الالم والحزن
بمجرد دخولها اغلقت الباب وجلست بجانبه وهيه تضع يدها على فمها كي لا يسمع صوت بكاها كيف اعتقدت انه احبها …كيف لاي رجل انا يحبها بعد كل ما حدث كيف لرجلا
ان يقبل بفتاه عمياء ضحكت وسط دموعها على حماقتها كيف صدقت انه حقا يعشقها
اما عماد فكان كل قطعه من روحه تقسم انه يعشقها…تمنى المۏت قبل ان يخذلها بهذا الشكل انهمرت دموعه على وجنتيه كالمطر جلس يحادث نفسه ان هذا الأفضل…وخيرا من ان تعلم الحقيقه
بقلم..زهرة الربيع
في احد الجامعات كانت سما تجلس مع صديقاتها يتسامرون وتضحك معهم
على جانب اخر يقف شاب بين اصدقائه وينظر اليها طوال الوقت بوقاحه وقال لاصدقائه
حلو الوجه الجديد ده
احد اصدقائه قال
ملكش دعوه بيها دي من عيله الوزان ومش بتتكلم مع حد
ضحك الشاب وقال بغرور
وايه يعني…هو انا اي حد
وتقدم ناحية سما وهو ينظر اليها نظرات جرئه جدا
ووقف امامها مباشرتا ومد يده ليصافحها قائلا
هاي انا لؤي الراسي
نظرت اليه سما بضيق فهيه تعلم بعضا عن سمعته السيئه وكادت ان ترد عليه لكن فاجأهم وليد حين تقدم عليها پغضب ووقف بينه وبين سما وقال
هيه مبتتعرفش على حد
نظر اليه لوئ پغضب وقال
وانت مالك هو انت وصي عليها
وليد قال پغضب شديد
حاجه زي كده ملكش دعوه بيها…كلامي مفهوم
ضحك الاخر ونظر له بتحدي وقال
لا مفهمتش
ابتسم وليد بطريقه مخيفه وقال
افهمك…عنيا
وفاجأها الجميع حين قام بضربه بقوه اوقعه ارضا وانهال عليه بضربات متتاليه
سما كانت مزهوله من افعاله وتحاول ان تنهى الخلاف لكن ساء الوضع جدا وكان لؤي ېنزف بشده حتى تدخل المدرسين واخذوهم جميعا على غرفة العميد
في فيلا الوزان يجلس حازم يتناول قهوته حين نزل عماد وكان حزين جدا وعيونه ممتلئه بالدموع حين رئاه حازم ابتسم بسخريه وقال
اكيد كلمتها…واضح انك كلمتها..برافو عليك
نظر له باستحقار وقال
كلمتها…مبروك عليك …انا..انا هطلقها..ان شاء الله تنبسط
ابتسم حازم براحه وقال
مبسوط جدا…كده تبقى ابن عمي الغالي…ومتقلقش سرك هيفضل في بييير ..بس لو فضلت عاقل وساكت ..انما بقى لو قرررت تتجنن وتعمل اي حركه..ساعتها انا مش بس هعرفها لا ..هعرف كل الي يهمك مش بعيد تلاقي نفسك في السچن كمان..
نظر اليه باسحقار شديد وقال
مش هتتغير هتفضل طول عمرك كلب…انا مش خاېف غير على تمار..انما السچن ده انا استاهلو..ولولا ان اعترافي هيكسرها كنت اعترفت من زمان واتحبست لاني استاهل
قال كلماته بمنتهى الألم وذهب الي الخارج بحزن رهيب
اما تمار فكانت مستلقيه على السرير لم تجف دموعها منذ ذهابه .. كانت في حالة يأس رهيب فقط نزول دموعها ما يثبت وجودها على قيد الحياه وضعت يدها في المكان الذي كان ينام عليه عماد بجوارها..تستنشق رائحة عطره على وسادته وتبكي بحسره والم
حاولت ان تتماسك بكل ما اوتيت من قوه وصغطت على زر جرس بجانب السرير لصعود احد الخدم اليها لمساعدتها
اما عن سما فقد كانت مع وليد عائده معه لبيتهم وفي قمة ڠضبها من ما حدث من وليد وقالت
عايزه افهم عملك ايه علشان ټضربو كده وتفضحنا قدام كل الي في الجامعه..قولي..اتكلم عملك ايه .مبسوط لما اخدنا رفد ٣ ايام بسببك
وليد قال بضيق
حرام عليكي يا سما قربنا نوصل وانتي بتتكلمي مسكتيش انا اعتذرت مېت مره اعمل ايه تاني
سما قالت بانفعال
وانا اعمل ايه باعتذارك..انت مهزأ ومتعود تترفد وساقط ٣ مرات..انما انا عمرها ماحصلت معايا عمري ما وقفت قدام العميد بالشكل الي حطتني فيه انهارده
وليد قال بسرعه
يا بت بقولك كان بيبصلك بصات عيب مش بتفهمي يعني كان هياكلك بعنيه اسيبو افضل اتفرج عليكم
ذاد ڠضبها وقالت
يعني ايه.. يعني ايه بصات عيب دي..انت بتقول اي كلام علي فكره
نظر وليد للطريق وقال
لا على فكره انا راجل وفاهم كويس بقول ايه…كان بيبصلك بصات مش تمام وانا عارفها كويس
ضحكت بسخريه وقالت
طبعا ومين يعرف في قلة الادب اكتر منك..المهم.. انا اعمل ايه دلوقتي اقول لعمي ايه..انا اول مره اترفد
ابتسم وليد بخبث وقال
ونقولو ليه..انتي ناسيه ان عماد هناك..هو هيجي معانا يكلم العميد..وعمي مش هيعرف اصلا
في مكان هادئ جدا على البحر يقف بتعب يستنشق اكبر كمية هواء ممكنه ..يفتح صدره للهواء يشعر بما يخنق انفاسه…كل ما يجوب بخاطره هو نظراتها المصدومه ودموعها الموجوعه بشده يريد ان يضمها ويعتذر وينسيها كل ما حدث ولكن كيف..فما فعله لا ينسى
لحظه واحده يراها امامه تفقده صوابه تجعله لا يقوى على الحديث وهو يتذكر اسوء يوم مر به
فلاش باك
في فيلا الوزان احتفال كبير جدا والكل يرقص على انغام الموسيقى احتغالا بذكرى يوم زفاف محمد وسهر وكانت تمار تقف كحوريه جميله بين صديقاتها ټخطف الانظار وتسرق القلوب خاصة قلب ذاك المسكين المتيم بها الذي يراقب كل حركاتها وينظر اليها بشغف واضح
كان عماد يمسك كوب العصير وهو يرتشف منه ويحاول الانشغال باي شئ كي لا يلاحظ الحضور نظراته المتعلقه بها
وقف بجواره حازم وقال بضحكات بارده
يا عم ما تروح تكلمها بدال ما عنيك هتخلعها من مكانها كده
ابتسم بارتباك وقال
مش قادر يا حازم…مش عارف يا اخي ليه كل ما اجي اكلمها بتلخبط واتلجلج بالشكل ده
ضحك حازم وقال
والي يخليك تنسى كل حاجه وتتكلم صاروخ تعمل ايه
استغرب كلماته وقال
قصدك ايه يعني
لكن لم ينهي كلماته وكان حازم قد اوقع قرص في كوب العصير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *