جوزي كان

خصوصًا إنهم كانوا بيتحركوا في بيت أختهم بطبيعتهم، من غير أي اهتمام بوجودها.
هي كانت قاعدة في الصالة، كل شوية تبص ناحية الباب، وتعدل قعدتها، وتحاول تشغل نفسها بالموبايل.
وفجأة قالتلي
إنتِ إخواتك بييجوا كل يوم كده؟
قلتلها ببراءة
أيوه يا حبيبتي، أصلهم بيخافوا عليّا. وبعدين هما عارفين إن جوزي مش موجود طول النهار، فبييجوا يطمنوا عليّا.
قالت بضيق
بس كده الشقة بتبقى زحمة!
بصيتلها باستغراب وقلت
زحمة إزاي؟ دول إخواتي، ودي شقتي. ولا إنتِ شايفة إن وجودهم مش من حقهم؟
اتلخبطت وقالت
لا طبعًا، أنا قصدي بس…
قاطعتها بابتسامة
ولا يهمك يا حبيبتي، خدي راحتك.
ومن يومها، بقت كل مرة تيجي تلاقي إخواتي موجودين.
حتى لما كانت تحاول تقعد في الصالة لوحدها، تلاقيهم داخلين خارجين، بيتكلموا معايا، وبيضحكوا، وبيتصرفوا بطبيعتهم.
وفي مرة، كانت قاعدة في الصالة، فحسام خرج من الأوضة بملابس البيت، ووقف يسألني عن حاجة تخص شغلنا، وبعدها دخل تاني.
سلفتي قامت من مكانها وقالت
أنا همشي بقى.
قلتلها
ليه يا حبيبتي؟ لسه بدري!
قالت بسرعة
لا، أصل عندي شغل في البيت.
ومشيت.
وبعدها بيوم، حاولت تيجي في وقت أبكر، يمكن تلاقيني لوحدي، لكن لقت إخواتي سبقوها، قاعدين معايا وبيفطروا.
فضلت واقفة عند الباب ثواني، وبعدين دخلت وهي متضايقة.
المرة دي محمود كان قاعد في الصالة، وحسام في المطبخ بيحضر شاي، وكريم بيتكلم في التليفون.
أنا كنت قاعدة في أوضتي، ولما سمعتها بتتكلم بصوت متوتر، خرجت لها.
لقيتها بتقول
يا سارة، هو إخواتك مش عندهم بيوت يقعدوا فيها؟!
بصيتلها بهدوء وقلتلها
عندهم يا حبيبتي، بس بيحبوا يزوروني. هو إنتِ مش بتقولي دايمًا إن البيت ده مال أبوهم؟ أهو إخواتي كمان بيعتبروا بيتي بيتهم، وبييجوا يطمنوا عليّا.
وشها احمر من الإحراج، وقالت
إنتِ تقصدي إيه بالكلام ده؟
قلتلها
ولا حاجة، أنا بس بقولك إن كل واحد من حقه يحس بالراحة في بيته. وإنتِ كمان لما بتيجي عندي، أنا بفتحلك الباب وبستقبلك، وعمري ما قلتلك كلمة تضايقك.
ما لقتش رد، وفضلت ساكتة شوية، وبعدها قامت ومشيت من غير ما تقول حتى إنها هترجع تاني يوم.
لكن المفاجأة إنها رجعت بعد يومين.
كانت فاكرة إن إخواتي مش هيكونوا موجودين، وإنها هتقدر تقعد معايا زي الأول.
أول ما فتحت الباب، لقت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *