ابن اخويا

> “لما بنطلب عشا.. شيماء بتطفي النور.”

>

الأخصائية سألتها: “نور إيه؟”

“النور بتاع تحت.”

“وبتقيده إمتى؟”

فريدة هزت كتافها: “لما بنبقى شاطرين.”

خرجت للطرقة حاسس إن روحي بتتسحب. فجأة تليفوني رن.. “شيماء”.

رديت والظابط واقف جنبي وفتحت السبيكر.

“مصطفى! الحقني! الشرطة بتعاملني كإني مجرمة!”

ما ردتش.

“ياسين اتعور النهاردة وهو بيلعب!”

رديت وأنا بصاص للظابط: “الدكتور بيقول الكسر ده بقاله أكتر من أسبوع.”

سكتت ثانية، وبعدين نبرة صوتها اتقلبت للغضب والشر:

“إنت مابتعرفش ياسين! الولد ده كذاب وبيحور! من ساعة ما أحمد مات وهو بقى شقي ومطرق!”

“ده طفل عنده 6 سنين يا شيماء!”

“ده بيمثل! بيعرف يخلي الناس تعطف عليه!”

بصيت من الشباك الأglass بتاع الأوضة.. شفت ياسين بيقسم رغيف الفينو نصين، وبيدى النص الكبير لفريدة.

” لا يا شيماء..” رديت بصوت حاسم، “المشكلة إني مكنتش بعرفه بقالي 3 سنين.. ودلوقتي بس عرفت السبب.”

صرخت في التليفون: “أنا كنت بحميهم!”

“بتحميهم بأنك تحبسيهم في القبو؟!”

“ده مش قبو! دي أوضة الألعاب! والترباس ده عشان ياسين ميمشيش في الشقة بالليل!”

كانت بتطلع لنفسها مبرر لكل ج/ريمة. الكسر حادثة، القبو أوضة ألعاب، الجوع تربية، والاطفال كذابين! قفلت السكة في وشها وهي بتزعق إني عايز أسرق ولادها.

تاني يوم، النيابة والشرطة فتشوا الشقة بأمر قضائي. واللغز بدأ يتفك.

ياسين كان غايب من مدرسته في “روض الفرج” بقاله أسابيع، وشيماء كانت بتبعث للإدارة حجج إن الولد عيان. وفريدة قطعتها من الحضانات من شهور. كانوا بيختفوا بالتدريج من الوجود.

بس اللي كسر قلبي بجد.. لما فتشوا دولاب الصالة.

لقوا صناديق مقفولة.. هدايا أعياد ميلاد، هدوم، لعب، مجلات أطفال، ودبدوب زهر لفريدة.

دي كل الهدايا اللي كنت بسبها على الباب طول الـ 3 سنين!

شيماء مكنتش بس بتمنعني أشوفهم.. دي كانت بتخفي عنهم أي دليل إن عمهم بيفكر فيهم ويسأل عليهم!

لما الأخصائية ورت صورة اللعب لياسين، سألها بذهول وبراءة توجع القلب:

> “هو عمو مصطفى كان بيبعتلي هدايا بجد؟ هو مكنش نسينا؟”

>

قعدت على الكرسي في المستشفى وغطيت وشي وبكيت زي الأطفال.

3 سنين فاكر إني بأحترم مساحتهم..

و3 سنين ياسين فاكر إني بعته ونسيته!

الظابط جه وجاب معاه التقرير النهائي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *