في عز العزومه
حصري لصفحة روايات رولافي عز عزومة العشاء اللي بابا وماما عاملينهالنا عشان يسلمونا شقة العمر، فاجئني جوزي قدام الكل وقال إن أمه هتعيش معانا: “خلاص، الموضوع منتهي”. أنا ما صرختش ولا عملت دوشة؛ أنا فتحت دوسيه المكتب العقاري اللي بابا جابه. جوا الدوسيه لقيت طلب قرض بمليون جنيه باسمي، واسم حماتي مكتوب فيه كـ “مستفيد رئيسي من السكن”. 🏠📄😳
الجزء الأول
— “بقولك إيه يا أمي، تفتكري أنهي أوضة أحسنلك؟ اللي بتطل على الجاردن، ولا اللي فيها الدريسنج روم؟”
السؤال ده نزل عليا زي الميه المغلية، في نفس اللحظة اللي كان بابا بيصب فيها العصير عشان نعمل شربات المناسبة ونشرب كلنا.
بصيت لـ “كريم” وأنا حاسة إن وداني فيها حاجة غلط، مش معقول أكون سمعت صح.
إحنا بقالنا تسع شهور بس متجوزين. والدي ووالدتي، الأستاذ عادل والست سحر، لسه شاريين لنا شقة محترمة في قلب التجمع الخامس، عشان يبدأوا معانا المشوار وما نشيلش هم إيجار ولا أقساط ونعرف نحوّش. دي كانت هدية عمري ما طلبتها، وكنت لسه محتارة أشكرهم عليها إزاي.
اليوم ده كنا معزومين على العشاء عشان نحتفل إن عقد الشقة النهائي خلاص جه من الشركة والورق جاهز.
قدامي على السفرة كانت قاعدة حماتي، الست “تغريد”، وعلى وشها ابتسامة عريضة فهمت معناها متأخر أوي.
— “أوضة إيه يا كريم؟” سألته وأنا مذهولة.
كريم ساب الشوكة من إيده وبصلي بثقة:
— “أوضة أمي. إحنا مش كنا متفقين إنها هتعيش معانا؟”
— “إحنا عمرنا ما اتكلمنا في الموضوع ده أصلاً!”
حماتي ضحكت ضحكة خفيفة وهي بتهز رأسها:
— “جرى إيه يا فريدة؟ كبري عقلك يا حبيبتي الموضوع بسيط. كريم قالي إن الشقة ثلاث أوض مقفولين، هتعملوا إيه بكل المساحة دي وأنتو فردين بس؟”
ماما نزلت كباية العصير بالراحه على الترابيزة.
وبابا سكت تماماً وما نطقش ولا كلمة.
أنا حسيت أطراف إيدي ثلجت.
— “عشان دي شقتنا وبيتنا.”
رد كريم فوراً:
— “بالظبط! بيتنا.. وأنا كمان ليا حق أقرر فيه.”
الجملة دي وجعتني في مقتل. مش عشان ملهوش حق يعبر عن رأيه، لا.. عشان بقالنا أسابيع بنتكشف ونختار ألوان الدهانات والستائر مع بعض، وفجأة اكتشفت إنه بياخد قرارات مصيرية مع أمه من ورانا ومن غير ما يرجعلي.
الست تغريد ظبطت طرحتها وقالت بكل برود: