في عز العزومه
— “مين بعتلك إيه؟”
ما رديتش، ليلى بعتت فويس نوت. فتحته على السبيكر:
“فريدة، فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.. الفلوس ما ضاعتش في الشغل زي ما كريم هيقولك، فيه مبلغ كبير اختفى من حساب الشركة من أربع شهور، وسامح شاكك إن كريم حوله لحساب تاني خالص.”
كريم قرب مني خطوة:
— “هاتي التليفون ده!”
رجعت ورا بغضب:
— “إياك تقربلي!”
— “دول بيلعبوا بعقلك وبيوقعوا بينا!”
— “تمام، يبقى بكرة الصبح كلنا هنروح البنك ونكشف حسابات الشركة وحساباتك!”
تغريد مسكت إيد ابنها بسرعة وشدته:
— “يلا يا كريم، يلا نمشي من هنا!”
اللهفة والخوف اللي في وشها أكدوا كل حاجة أكثر من أي دليل. حطيت التليفون في جيبي.
— “لا.. مش بكرة.”
بصيت لبابا، وبعدين لكريم:
— “الليلة دي.. مش هتحرك من هنا غير وأنا معايا صور من كل الأوراق دي.”
كريم ضحك ضحكة متوترة:
— “وهتعملي إيه يعني؟ سجين وتحققي معايا؟”
— “هعرف بقالك قد إيه بتستغل جوازنا وبتقبض ثمنه عشان تغطي على بلاويك.”
ابتسامة كريم اختفت، وأنا كمان ما بقتش ببتسم. لأنه في اللحظة دي فهم إن مشكلته مش مجرد “زعل زوجه”.. هو فهم إن المحاسبة الحقيقية يلا بدأت.
بعد يومين، المحامية بتاعتي طلعت كشف حساب وتحويلات بانكية كشفت القصة كلها من بابها لعدرها.. التحويل اللي أخد الفلوس الضايعة ما كانش لسامح ولا للشركة.. التحويل كان باسم “تغريد محمود رضوان”!
لو اكتشفتِ إن الفلوس اللي جوزك استدين عشانها راحت لحساب حماتك، هتروحي تواجهيها فوراً وتفضحيها، ولا هتستني لما تجمعي باقي الأدلة وتقفلي اللعبة صح؟
الجزء الثالث والأخير
مسكت الورقة اللي فيها تفاصيل التحويل البنكي، والذهول كان معمني. خمسمائة ألف جنيه أتاخدوا من حساب شركة الشغل، واتحولوا لحساب تغريد محمود رضوان تحت مسمى “وديعة شخصية”!
المحامية بصلتي وقالت: “كده اللعبة وضحت يا فريدة. جوزك ما تخدرش ولا اتنصب عليه؛ جوزك كان بيهرب الفلوس لحساب أمه، ولما شريكه بدأ يشك، عملوا تمثيلية الديون والتزنقة عشان يخبو السلم، وكانوا عاوزين ياخدوا قرض بضمان شقة أهلك عشان يغطوا العجز ويطلعوا هما بالربح والوديعة!”
ما واجهتش فوراً. صبرت ٢٤ ساعة، وجمعت كل فتلة دليل:
كشف التحويل البنكي لحساب تغريد.
إيميلات طلب القرض وتزوير طلب التوكيل.