انا العمده

– اللي معاه زراعة، يطلّع شوال رز، قُرط درة، تنكة زيت…
– واللي معاه فلوس، يساعد في الجهايز، أو في العلاج، أو يسد دين مديون!

(الناس بيبص لبعضيهم وفرحه وبيهزوا راسهم بالموافقه وفيه اللي متردد… في اللحظة دي، رحمة بتدخل من بين الناس علشان ما تخليش حد يرجع في كلامه والكلام يكون ثقه ما بين فرج واهل البلد)
رحمة (بصوت ثابت، وعينها ع الناس):

– قال الله تعالى:
“من ذا الذي يقرضُ الله قرضًا حسنًا فيضاعفهُ له أضعافًا كثيرة”صدق الله العظيم”
– الخير مش بيروح، ده بيرجع… بس أضعاف!– اللي يساعد فقير، ربنا هيرزق اكتر من اللي هو طلعه…

– واللي يطبطب على محتاج، ربنا هيطبطب عليه وقت ما الكل يتخلّى عنه.– احنا بلد واحدة، والبلد اللي ناسها بيحبوا بعض وبيقفوا جنب بعض، عمرها ما تقع.

فرج (يبص لها وهو فخور بيها وبيقولها):
– اسمعوا حديت رحمة
– ومن اهنا ورايح، كل موسم زرع،هطلع من ارضي اللي يرضيه عليا ضميري
– مش هحاسب حد…بس كل اللي رايدو منكم تسالوا ضميركم هو اللي هيتحكم فيكم مش احنا هنسيبكم لعقلكم والقلبكم اللي هيبخل

مش أنا اللي هحاسبه… دي حسابها عند ربنا لان الصدقه دي اساسي عندنا لازما نساعد الفقراء والمحتاجين علشان ما يبقاش في حد فينا محتاج للتاني.

(الناس بيبص لبعض وبيتكلموا بصوت واطي بس المره دي كلهم كانوا فرحانين والستات بيزغرطوا و هم بيعلنوا فرحتهم وسعادتهم وفرحانين من كلام العمده فرج وحكمه رحمه )

واحدة من الستات (بصوت عالي ):
– الله ينور عليكي يا رحمة! انتي ربنا بعتك علشان تنوري لنا دنيتنا يا بتي ربنا يخليكي لينا وما يحرمناش منك واصل!

الحاج ممدوح (بيبكي ويمسك إيد حفيده):
… العدل رجع، والبلد اتطهّرت من الشر الحمد لله يا ولدي!
فرج (بيرفع إيده):
– وإحنا داخلين على ليلة فرح… مش بس فرحي بمراتي…
– دي فرحة بلد، فرحة رجوع الحق، وفرحة ستر لكل محتاج!
– والليلة دي، مش هتتقفل إلا وكل واحد فيكم بيضحك من قلبه.

ثاني يوم في دار العمدة كانت الدنيا متزينه والناس بتهيص والمزمار البلدي كان شغال والناس من كل عزب والنواحي في البلاد المجاورة كانوا بيجوا علشان يهنوا العمده بفرحه.
أهل البلد بيغنوا ويرقصوا والستات بيرقصوا حوالين رحمة اللي قاعدة جوه المندره الكبيرة، في قلب دار العمدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *