انا العمده

رحمة لابسة فستان أبيض وباين عليها الفرحه والسعادة وحواليها الستات من كل نواحي البلد – البنات بيرقصوا ويزغردوا
الحاج نعمات (بدموع في عينيها وهي بتمسك إيد رحمة): إنتِ بت أصول، وقلبي كان حاسس إنك من نصيب ولدي…

رحمة (بصوت ناعم وهي تبوس إيدها): – ده من طيبتك يا امايا … وربنا ما يحرمني من وجودك في حياتنا ؟!
(اما في الناحيه الثانيه عند الرجاله كان، فرج لابس جلابيه الفخمة، على كدفه شال حرير، واقف يستقبل المعازيم، ووشه فيه فرحة راجل لقى قلبه بعد عُمر طويل من الجفا والقسوة)

شيخ البلد، وهو بيسلّم عليه: ربنا يهنيك يا حضره العمده الف مبروك؟!فرج (بثبات): الله يبارك فيك يا شيخ البلد اتفضل يلا علشان عايزين نكتب الكتاب بقى؟!شيخ البلد :اتفضل يا حضره العمدة حاضر ؟!بعد دقائق كتبوا الكتاب وفرج كانت الفرحه مش سيعاه وهو ما صدق اني اخيرا رحمه بقت مراته وحبيبته وكل حياته والفرحه اللي هو كان مستنيه من أول دقيقه شافها فيه اخيرا وصل لها.

وفجأة… الباب اتفتح.
دخل “فرج”بكل هيبه، بس المرة دي كان وشه هادي، فيه وقار، بس كمان فيه خجل، وابتسامة الناس ما كانتش متعوده ان هي اشوفها على وش .
بص ناحيتها وقال بصوته اللي دايمًا كان حاسم، بس المرة دي فيه نغمة دافية:
يلا يا رحمة… ؟!

رحمة قامت، وخطوتها كانت تقيلة من رهبة اللحظة، بس عيونها بتبص له بحنية وخضوع، فيها أمان وثقة، وشوية دموع فرح.
قرب منها، مدّ إيده، وهي حطت كفها في كفه، وسط الزغاريط والتهليل، ومشوا سوا وسط الناس، وهو ماسكها كإنه لاقى كنز عمره، وهي ماشية وراسه مرفوع كإنها بنت السلطان.

طلع بيها فوق، عالأوضة اللي كان مجهزها بنفسه، واللي لأول مرة رحمه تدخلها وحست ان هي مملكتها .
فتح الباب، دخلوا سوا… وساب الباب يتقفل وراهم على بداية جديدة.

بص لها وقال:
أنا عمري ما كنت أعرف يعني إيه دار… ولا قلب يدق غير للاسواه على الناس كل الناس كانوا بيقولوا عليا ما عنديش قلب بس وياكي عرفت يعني إيه ابقى انسان وعندي قلب كيف بقيه الناس!

رحمه قربت منه وحطت ايديها على صدره وقالتله بحب :
وأنا يا فرج، عمري ما حسّيت بالأمان إلا لما شُفتك انت حميتني ونق..ذتني من المو’ت وكنت سند وضهري ليا وكنت راجلي وعوضي من ربنا في وقت ما كانش ليا حد فيه ربنا بعتك ليا في الوقت اللي انا كنت محتاجاك فيه ربنا كبير وعوضني بيك ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *