حماتي
تخربي البيت؟! عايزة تفضحينا قدام الناس والبوليس؟!
بصيت لها بقرف، قرف حقيقي يخليني مش قادرة أطيق حتى أتنفس نفس الهوا اللي هي بتتنفسه في الأوضة.
أخرب بيتك؟! إنتِ لسه شايفة إن فيه بيت أصلاً يا ست إنتِ؟! بنتك بټموت في المستشفى، والراجل بتاع الإسعاف قالها صريحة سم أعصاب أو مبيد حشري! وإنتِ كل همك إني مكلمش ابنك ومفضحكوش؟! ده أنا هوديكي في ستين داهية! التورتة دي متحركة من هنا للطب الشرعي، وبصماتك عليها، والكارت الصغير اللي كاتبهولي بخط إيدك هيكون أول دليل يعلقك في حبل المشنقة!
أول ما سيرة الطب الشرعي والمشنقة جت، الست اتنفضت زي الملسوعة. قامت جرت ناحية التسريحة، ومدت إيديها المرتعشة عشان ټخطف علبة التورتة وبواقي الطبق الصغير اللي كاميليا داقت منه.
محدش هياخد حاجة! دي تورتتي، وأنا حرة فيها! مفيش سمۏم، المحل هو اللي حاجته بايظة، أنا هرميها في الژبالة وأخلص منها!
كنت أسرع منها. في ثانية، كنت واقفة بينها وبين التسريحة، مسكت معصم إيدها بقوة مكنتش أعرف إني أملكها، ولويت دراعها لورا وزقيتها زقة خفيفة رجعتها لورا خطوتين.
إيدك دي متلمسش فُتفوتة
من هنا! زعقت فيها بعيون جاحظة، والشرار بيطير مني التورتة دي بقت حرز قضية شروع في قتل! لمسة واحدة منك ليها دلوقتي هعتبرها محاولة لإخفاء معالم الچريمة، وهخلي البوليس يلبسك القضية من ساسك لراسك! اقعدي هنا ومتتحركيش!
حماتي بصت لي بړعب، ولأول مرة في الست سنين اللي عشتهم في العيلة دي، أشوف في عينيها انكسار وذل. طول عمرها الست القوية، المتسلطة، اللي صوتها بيرن في العمارة ويخوف الكل، النهاردة واقفة قدامي بتترعش زي الفار المبلول.
ندى… يا بنتي، استهدي بالله… بدأت تتكلم بصوت ناعم، الحنية المزيفة اللي بتقرفني ظهرت تاني، بس المرة دي ممزوجة بتوسل رخيص احنا أهل، عيب الكلام ده! إنتِ شاكة فيا أنا ومحمود؟! محمود بيحبك يا هبلة، وهو اللي كان عايزك تفرحي! وأنا… أنا غبية، يمكن أكون غلطت، بس والله العظيم ما كان قصدي أقتل حد! أنا جبت بودرة من عند العطار، قال لي دي بتمغص البطن وتعمل شوية إسهال عشان تنظف المعدة… والله ده اللي قالهولي! قال لي معلقة صغيرة متعملش حاجة، بس عشان تصحي تاني يوم تحسي إنك تعبانة ومتقدريش تخرجي ولا تروحي في حته…
سمعت
كلامها وحسيت