بنتي
طول
موقع أيام نيوز
اليوم، وأنا بحاول أتصرف طبيعي.
وصلت ليزا المدرسة، ورجعت البيت، وخلصت شغل البيت، لكن دماغي ماوقفتش لحظة.
كل شوية كنت أبص على باب أوضتنا، وأفتكر كلام بنتي.
وفي نص اليوم، رنيت على أحمد في الشغل.
رد عليا بعد الرنة التالتة.
أيوه يا حبيبتي، خير؟
سألته بطريقة عادية
إنت هترجع الساعة كام النهارده؟
مش عارف، عندي شوية شغل. ليه؟
مفيش، بس كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع.
سكت لحظة، وبعدين سألني
موضوع إيه؟
كنت هقوله عن ليزا، لكن لقيت نفسي بتراجع.
حسيت إني لو واجهته دلوقتي، ممكن ينكر كل حاجة، ولو كان فعلًا فيه سر، مش هعرف أوصله للحقيقة.
فقلت
لما ترجع هبقى أقولك.
رد بسرعة
طيب، بس أنا ممكن أتأخر النهارده.
وقفل المكالمة.
فضلت باصة للموبايل شوية.
كان فيه حاجة في صوته مش مريحاني.
مش عارفة إذا كان خاېف، ولا متوتر، ولا أنا اللي بقيت أشك في كل حاجة بسبب كلام بنتي.
لكن قررت حاجة واحدة.
الليلة دي، مش هنام.
هفضل صاحية، وهعرف إذا كان فيه حد بيدخل بيتنا فعلًا، ولا كل اللي حصل مجرد خيال طفلة.
رجع أحمد الساعة تسعة ونص بالليل.
كان مرهق فعلًا، ووشه شاحب، وتحت عينيه هالات واضحة.
أول ما دخل، حط مفاتيحه على الترابيزة، وخلع الجاكيت، وبعدين راح يغسل إيده.
سألته وأنا بجهز العشا
مالك يا أحمد؟ شكلك تعبان أوي.
رد من غير ما يبصلي
ضغط شغل، ومش بنام كويس.
الكلمة الأخيرة خلتني أبصله بسرعة.
مش بتنام كويس ليه؟
خرج من الحمام ونشف إيده بالفوطة.
معرفش. بصحى كتير بالليل، وبحس إني تعبان الصبح.
حاولت أبان طبيعية وأنا بسأله
طب ما تكشف عند دكتور؟
بصلي للحظة، وبعدين قال
هبقى أشوف الموضوع ده.
كان رده عادي، لكن إحساسي كان بيقولي إن فيه حاجة تانية.
قعدنا نتعشى، وحاولت أفتح معاه كلام عن يومه، لكنه كان قليل الكلام، وكل شوية يبص في الموبايل.
وبعد العشا، راح أوضة ليزا وقعد معاها شوية، يساعدها تراجع واجباتها.
سمعت ضحكتها وهي بتتكلم معاه، وحسيت بوخزة في قلبي.
أنا بحب أحمد، وبحبه جدًا.
عشنا سنين مع بعض، وعدينا بمشاكل كتير، لكن عمره ما خلاني أحس إني غريبة عنه.
كنا بنحكي لبعض كل حاجة، أو على الأقل ده اللي كنت فاكره.
فلو فيه فعلًا سر بيخبيه عني، يا ترى إيه اللي يخليه ېخاف يقولهولي؟