بنتي
الدكتور شرح لنا إن بعض اضطرابات
النوم ممكن تخلي الشخص يتحرك أو يتكلم أو يقوم بأفعال وهو مش واعي بالكامل، وأحيانًا ما يفتكرش اللي حصل بعد ما يصحى.
لكن وضح لنا كمان إن مش كل حركة أثناء النوم معناها اضطراب معين، وإن الحالة لازم تتفحص كويس عشان نعرف السبب الحقيقي.
قال إن أحمد كان محتاج تقييم متخصص، وإن الفحوصات اللي اتعملت لحد اللحظة دي ما كانتش كفاية عشان نوصل لتشخيص نهائي.
سألته
يعني إنت مش متأكد عنده إيه؟
رد بصراحة
لسه لأ. إحنا بنجمع المعلومات، وبنراجع نمط نومه، وبنستبعد أسباب مختلفة. الفحص اللي كنت بعمله الليلة دي جزء من المتابعة، مش حكم نهائي على حالته.
لما سمعته بيتكلم بالطريقة دي، حسيت إني بدأت أفهم الصورة، لكن ده ما لغاش خۏفي.
أنا مش دكتورة، ومش هقدر أحدد إذا كان أحمد مريض ولا لأ.
لكن اللي أعرفه إن بنتي كانت بتشوف حاجات في نص الليل، وإن جوزي كان بيعمل حاجات مش فاكرها، وإنه أخفى عني كل ده.
وده لوحده كان كفاية يهز إحساسي بالأمان.
سألت الدكتور
طب دلوقتي نعمل إيه؟
قال إن الأولوية إن أحمد يتابع مع فريق متخصص في اضطرابات النوم، وإننا نأمّن البيت، ونمنع أي مواقف ممكن تعرضه أو تعرض غيره للخطړ أثناء نوبات الارتباك اللي بتحصل له.
وأضاف إن وجود طفل في البيت يخلي من الضروري إننا ناخد احتياطات واضحة، وإن أحمد ما يبقاش مسؤول لوحده عن ليزا أثناء الليل لحد ما نفهم الحالة ونتعامل معاها طبيًا.
أحمد وافق من غير نقاش.
وأنا، رغم كل اللي حصل، كنت عارفة إن سلامة بنتي لازم تيجي قبل أي اعتبار تاني.
لكن كان عندي سؤال أخير.
بصيت للدكتور وقلت
إنت قلت له إن النهارده آخر فحص، وإن لو النتيجة اتأكدت لازم يقولي كل حاجة. إيه النتيجة اللي كنتوا مستنيينها؟
الدكتور سكت لحظة، وبعدين فتح الجهاز اللي كان معاه.
قال
كنا بنراجع ملاحظات من أكتر من ليلة، عشان نعرف إذا كانت الحركات اللي بتحصل أثناء النوم بتتكرر بنمط معين، وإذا كان فيه مؤشرات تستدعي فحوصات إضافية. لكن الليلة دي مش هتكمل بالشكل ده بعد ما عرفتي بالموضوع. أي متابعة جاية لازم تتعمل بموافقتك وبشكل واضح.
وبعدين بص لأحمد وقال
أعتقد إن الوقت جه إنك تحكي لزوجتك عن أول ليلة اكتشفت فيها المشكلة.
أحمد بصلي، ووشه كان مليان خوف.
ولأول مرة، حسيت إنه مش بس خاېف من إني أعرف السر
كان خاېف من حاجة حصلت فعلًا، ومش قادر يصدقها.