سافرت

وقفت التسجيل وأنا حاسة بغثيان.

لكنها كملت:

“هو وعدني إننا هنتجوز بعد ما ينهي كل حاجة معاكي. وأنا صدقته. بس امبارح اكتشفت إنه كان بيضحك عليا أنا كمان.”

وبعدين سمعتها بتعيط.

“لقيت على اللابتوب بتاعه ملف فيه تحويلات مالية، ورسائل مع واحدة تالتة… وورق بيخص بيع أصول الشركة.”

واحدة تالتة؟!

يعني آسر كان بيخونني مع نادين، وبيخدع نادين مع واحدة غيرها؟

بعتتلي صورة شاشة من محادثة.

كان فيها رسالة من آسر لرقم مسجل باسم “هالة”.

“اصبري أسبوع واحد، أول ما أخلص موضوع مريم والتنازل، هنسافر ونبدأ حياتنا بعيد.”

وتحتها رد:

“ونادين؟”

آسر رد:

“دي كانت مجرد وسيلة، متشغليش بالك بيها.”

حطيت الموبايل على الترابيزة.

مكنتش عارفة أضحك ولا أعيط.

نادين اللي باعت صاحبتها علشان راجل، اكتشفت إنها بالنسبة له مجرد وسيلة.

لكن اللي شد انتباهي أكتر كان تاريخ الرسائل.

كانت من أسبوعين.

يعني وهو بيخطط يسافر مع نادين، كان في نفس الوقت بيرتب يهرب مع واحدة تالتة!

اتصلت بالأستاذ فؤاد وبعتله كل اللي وصلني.

قال:

— كويس إنك احتفظتي بالرسائل، بس لازم نتحقق من صحتها، ومش هنعتبر أي صورة دليل قاطع قبل ما نراجع مصدرها.

وبعدين سألني:

— إنتِ كويسة يا مريم؟

قلت:

— مش عارفة، بس عايزة أخلص من الكابوس ده.

بعد العصر، كنت قاعدة مع أمي لما حسيت بدوخة شديدة.

حاولت أقوم، لكن رجليا خانتني.

أمي جريت عليا.

— مريم! مالك يا بنتي؟

قلت بصوت ضعيف:

— مش قادرة… حاسة إني هقع.

أمي سندتني، وكلمت الدكتور.

وبعد وقت قصير كنا في المستشفى.

الدكتورة كشفت عليا، واطمنت على الحمل بالسونار.

الحمد لله، النبض كان موجود.

قالتلي:

— لازم ترتاحي، وتاكلي كويس، وتبعدي عن التوتر على قد ما تقدري.

فضلت باصة لشاشة السونار.

النقطة الصغيرة اللي بتتحرك قدامي دي كانت السبب الوحيد اللي مخليني عايزة أكون قوية.

مسحت دموعي وقلت:

— حاضر يا دكتورة.

بعد الكشف، خرجت لقيت آسر واقف في ممر المستشفى.

اتصدمت.

— إنت عرفت مكاني إزاي؟!

أمي قالت:

— أنا كلمته يا مريم، اتخضيت عليكي، وهو مهما حصل جوزك.

آسر قرب مني بقلق.

— إنتِ كويسة؟ عندك إيه؟

قلت:

— الحمد لله.

بص ناحية أوضة الكشف، وبعدين سأل:

— إنتِ كنتِ عند دكتورة نسا ليه؟

قلبي دق بسرعة.

حاولت أغير الموضوع.

— كشف عادي.

لكن آسر لمح ورقة السونار اللي كانت في إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *