سافرت

— يعني هو اللي خبط بابا؟!

— قال إنه كان طرف في الحادثة، وإنه هرب خوفًا من المسؤولية.

سألته:

— وآسر؟!

سكت المحامي لحظة.

— حسام قال إن آسر كان معاه في العربية.

حسيت إن الدنيا وقفت.

— معاه؟!

— أيوه، ووفقًا لكلامه، آسر طلب منه ما يقولش إنه كان موجود.

قعدت على أقرب كرسي.

آسر كان مع حسام ليلة حادثة أبويا!

وفي نفس الليلة، جه المستشفى وفضل يمثل إنه قلقان عليه!

الأستاذ فؤاد كمل:

— لسه لازم التحقيق يثبت تفاصيل اللي حصل، ومش معنى وجود آسر في العربية إنه خطط للحادثة، لكن إخفاء وجوده محتاج تفسير.

قلت بصوت مبحوح:

— أنا عايزة أعرف ليه كدب عليا.

بعد فترة، بدأت الحقيقة تتضح من التحقيقات والمستندات.

اتبين إن آسر وحسام كانوا راجعين من مقابلة عمل في نفس المنطقة اللي حصل فيها الحادث.

وحسام، وهو سايق بسرعة، فقد السيطرة على العربية واصطدم بعربية أبويا.

بدل ما يقفوا ويطلبوا الإسعاف، هربوا.

حسام اعترف إنه كان السائق، وإن آسر كان معاه، وإنهم اتفقوا يخفوا وجودهم خوفًا من العواقب.

التحقيق ما أثبتش إن الحادث كان مدبرًا أو إن آسر كان ناوي يؤذي أبويا.

لكن الحقيقة المؤكدة بالنسبة لي كانت إن جوزي عرف اللي حصل، وسكت عني وعن أهلي سنين.

وأنا كنت طول الوقت بشكره على وقفته معانا يوم الحادثة.

لما عرفت التفاصيل، فضلت قاعدة في أوضتي ساعات.

كنت بحاول أفتكر كل كلمة قالها آسر يومها.

كل مرة طبطب عليا.

كل مرة وعدني إنه هيحافظ عليا.

وكل مرة بص في عيني وكدب.

في نفس الأسبوع، نتائج الفحص الفني للمستندات بدأت تظهر.

التقرير المبدئي أشار لاختلافات جوهرية بين توقيعاتي الحقيقية والتوقيعات الموجودة على بعض أوراق التنازل.

وبعد مراجعة سجلات الشركة، ظهرت تحويلات مالية محتاجة تفسير ومستندات مؤيدة.

آسر اتطلب للتحقيق في أكتر من موضوع.

ومشروعه اللي كان بيتباهى بيه بدأ يتعطل بسبب المشاكل المالية والقانونية.

لكن أنا مكنتش فرحانة.

مكنتش مستنية أشوفه بيتعاقب علشان أشمت فيه.

أنا كنت مستنية حقي يرجع، وأعرف الحقيقة، وأقدر أبدأ حياتي من جديد.

بعد شهرين، كنت في الشهر الخامس من حملي.

بطني بدأت تظهر، وكل يوم كنت بحس إن ابني بيكبر جوايا.

كنت نقلت إقامتي عند أمي، وبدأت أتابع شغل الشركة بنفسي بمساعدة المحاسب والمحامي.

في الأول كنت خايفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *