سافرت

فكرت شوية.

وبعدين قلت:

— خليها تيجي… بس المقابلة تكون هنا، وقدامكم.

بعد ساعة، نادين دخلت المكتب.

أول ما شفتها، حسيت بوجع في قلبي.

كانت نفس البنت اللي كنت بجري عليها لما أكون زعلانة.

نفس البنت اللي كانت بتعرف أسراري قبل أمي أحيانًا.

لكن دلوقتي بقيت غريبة.

وقفت قدامي وقالت بصوت ضعيف:

— إزيك يا مريم؟

بصيتلها من غير ما أرد.

قعدت على الكرسي المقابل، وبدأت تعيط.

قلت ببرود:

— وفري دموعك يا نادين، أنا مش جاية أسمع اعتذار، أنا جاية أسمع الحقيقة.

مسحت دموعها وقالت:

— عندك حق.

وبعدين بصت للمحامي.

— أنا هقول كل اللي أعرفه، ومستعدة أقدمه للجهات المختصة.

سألتها:

— آسر كان عايز يتجوزني ليه؟

سكتت شوية، وبعدين قالت:

— علشان الشركة.

رغم إني كنت متوقعة الإجابة، لكن سماعها وجعني.

كملت:

— قبل ما يتقدملك، آسر كان عليه ديون كبيرة، وشركته كانت قربت تقفل. حاول يدخل شريك مع والدك، لكن عمك رفض… قصدي أبوكي رفض.

الأستاذ فؤاد سألها:

— وإنتِ عرفتي الكلام ده إزاي؟

قالت:

— علشان أنا وآسر كنا مرتبطين وقتها، وهو كان بيحكيلي كل حاجة.

بصيتلها.

— يعني كنتِ عارفة إنه بيتقدملي علشان فلوسي؟

هزت راسها ببطء.

— أيوه.

— وسكتي؟

بدأت تعيط.

— كنت أنانية يا مريم… كنت فاكرة إنه هيرجعلي، ولما اتجوزك حسيت إني خسرت كل حاجة.

قلت:

— فقررتي تنتقمي مني أنا؟ صاحبتك اللي عمرها ما أذتك؟

سكتت.

كملت:

— أنا يوم فرحي كنت ماسكة إيدك وبقولك إنتِ أختي، وإنتِ كنتِ عارفة إن الراجل اللي بتسلميني ليه بيستغلني؟

نادين غطت وشها بإيديها.

— سامحيني.

رديت:

— السماح حاجة، والثقة حاجة تانية… والثقة اللي بينا ماتت يا نادين.

الأستاذ فؤاد طلب منها تكمل.

قالت:

— من حوالي سنة، آسر رجع يكلمني. قالي إنه ندمان إنه سابني، وإنه عمره ما حب مريم.

حسيت بغصة في حلقي.

— وإنتِ صدقتيه؟

— للأسف.

— وبعدين؟

— قالي إنه مش قادر يطلقك دلوقتي علشان فيه معاملات مالية مرتبطة بالشركة، وإنه أول ما يخلصها هنتجوز.

سألتها:

— وإنتِ كنتِ عارفة إنه بيزور إمضتي؟

هزت راسها بسرعة.

— كنت عارفة إنه بيجهز أوراق تنازل، بس قالي إنك موافقة، وإنك هتاخدي فلوسك وتسيبيه.

بصيتلها بصدمة.

— وصدقته رغم إنك عارفة إنه بيكدب عليا من سنة؟!

وطيت راسها.

— أنا مش بدور على مبرر… أنا غلطت.

الأستاذ شريف سألها:

— وإمضتك كشاهد على المستندات؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *