حبسوني
ابتسم، ولأول مرة من سنين، حسيت إننا بنتكلم كأخ وأخت، مش كشخص بيحاول يثبت إنه الأفضل وشخص مضطر يدافع عن نفسه.
وفي اللحظة دي، فهمت إن أكبر انتصار حققته ما كانش الرتبة اللي وصلت لها، ولا اللحظة اللي اتجمد فيها أخويا من الصدمة لما الضابط أدى لي التحية العسكرية.
كان انتصاري الحقيقي إني وصلت للمكان اللي حلمت بيه، من غير ما أسمح لسخرية الآخرين إنها توقفني، ومن غير ما أتحول لشخص قاسي لمجرد إن الناس كانت قاسية معايا.
أما كريم، فبدأ يفهم إن احترام الإنسان مش بيتحدد بمظهره، ولا برتبته، ولا بالمكان اللي وصل له، لكنه بيبدأ من إننا نسمع بعض ونحترم تعب بعض، حتى لو اختلفت طرقنا في الحياة.
ومن يومها، كل ما أفتكر اللحظة اللي كنت قاعدة فيها خلف القضبان، وأخويا واقف بيضحك عليا، أفتكر إن الباب اللي اتقفل في وشي وقتها ما كانش نهاية حكايتي.
كان مجرد لحظة كشفت لي مين اللي محتاج يراجع نفسه، ومين اللي لازم يكمل طريقه من غير ما يستنى تصفيق حد.
لأنك مش محتاج تقنع كل الناس بقيمتك، ومش لازم تستنى اعترافهم عشان تصدق إنك تستحق النجاح. أحيانًا، أعظم انتصار إنك تفضل متمسك بمبادئك، وتكمل طريقك، وتسيب أفعالك هي اللي تتكلم عنك.