رجع بعد خمس سنين
— استخدمت كل العلاقات اللي بنيتها على مدار أربعين سنة عشان تمنع غلطة منك من إنها تدمر مستقبلك العسكري قبل ما يبدأ.
آدم رفع راسه.
— عملت إيه؟
— عملت حاجة المفروض أي جد ميتحطش في موقف إنه يعملها.
بص له مباشرة.
— طلبت خدمات.
— ورديت خدمات.
— وتنازلت عن توصيات كان ممكن تفيد أفراد تانيين من العيلة.
سكت لحظة.
— وجزء من الموارد والأملاك اللي كانت مخصصة لك مستقبلًا، اتنقل بشكل قانوني لسلمى كتعويض.
آدم اتجمد.
— مواردي؟
— الحاجات اللي كنت فاكر إنها هتبقى بتاعتك يوم من الأيام.
أنا مكنتش عايزة الفلوس دي.
في الحقيقة، رفضتها في البداية.
لكن فؤاد أصر.
وقتها قال لي:
«ده مش عشان نشتري مسامحتك. ده عشان تفضلي فاكرة إن قرارات عيلتنا ليها تمن.»
آدم بص لي.
— إنتِ وافقتي؟
— وافقت على اللي جدك قرر ينقله لي.
— وبعدها اتجوزتي عمي؟
المرة دي الاتهام كان واضح في صوته.
ناصر شد ملامحه.
لكني وقفته بإشارة بسيطة.
المفروض أنا اللي أجاوب.
— أيوه.
— بعد قد إيه؟
— تلات شهور.
آدم ضحك بعدم تصديق.
— تلات شهور؟
قام من مكانه.
— يعني كل اللي كنتِ حاساه ناحيتي كان كدب؟
ناصر شد نظرته.
لكن فؤاد اتكلم قبله:
— اقعد.
— جدي…