رجع بعد خمس سنين
نورهان قررت ترجع للقرية.
لما جت تودعني، فاجأتني.
— كنت فاكرة إنك هتفضلي مع آدم.
ابتسمت.
— وأنا كمان كنت فاكرة كده.
— إيه اللي حصل؟
— فهمت حاجة أخيرًا.
بصت ناحية الأشجار.
— طول السنين دي كنت فاكرة إنه فضل هناك عشاني.
سكتت لحظة.
— لكن آدم مفضلش هناك عشاني.
— أمال ليه؟
— لأنه كان محتاج يحول القرار اللي أخده لحاجة شكلها نبيلة.
ماردتش.
نورهان كملت:
— وأنا ساعدته يصدق ده.
— إنتوا عملتوا حاجات كويسة هناك.
— أيوه.
ابتسمت بحزن لكن بهدوء.
— وعشان كده هرجع.
— المدرسة لسه محتاجاني، حتى لو آدم مبقاش هناك.
قبل ما تمشي، سألتني:
— عمرك كرهتيني؟
فكرت.
— فترة.
— وكان من حقك.
— يمكن.
ضحكت ضحكة صغيرة.
— لسه زي ما إنتِ… صريحة أوي.
— وإنتِ لسه بتتكلمي كتير.
بصينا لبعض.
ولأول مرة الاتنين ابتسمنا.
إحنا مش أصحاب.
وممكن عمرنا ما نبقى.
لكن على الأقل مبقيناش الستين اللي بيتنافسوا على اهتمام راجل.
وده كان كفاية.
—
بعد كام شهر، آدم جه بيتنا.
ناصر كان لسه بره.
وأنا كنت قاعدة في الحديقة.
آدم كان لابس الزي العسكري.
المرة دي كان جديد ومظبوط.