رجع بعد خمس سنين
أنا كنت عارفة الإجابة.
في أول سنة، ممكن فعلًا آدم يكون واجه صعوبات حقيقية في التواصل.
لكن بعد كده بدأت الطرق تتفتح.
وصلت معدات.
وصلت فرق حكومية.
وصلت مواد بناء.
ووصل أطباء ومهندسين.
والقصة اللي كان بيحكيها بفخر في المطار كانت نفسها أكبر دليل إن القرية بطلت معزولة تمامًا قبل رجوعه بوقت طويل.
هو ببساطة مكنش شايف إن من الضروري يعرف حصل لي إيه.
لأنه كان واثق إني هفضل هناك.
مستنية.
ناصر ركب العربية.
وقبل ما يقفل الباب، آدم سأله:
— جدي وافق على الجوازة دي؟
ناصر بص له.
— هو اللي ترأس مراسم الجواز العائلية.
لأول مرة شفت خوف حقيقي في عيني آدم.
—
رجعنا بيت عيلة الشافعي في المجمع السكني.
الخبر كان سبقنا.
أول ما دخلنا البوابة الرئيسية، لقينا أنوار كتير منورة في البيت القديم.
كان اللواء المتقاعد فؤاد الشافعي قاعد في الصالون.
كان عنده تمانين سنة، ومع ذلك ضهره لسه مفرود.
شعره كله أبيض، لكن نظرته لسه بنفس القوة اللي طول عمرنا عرفناها بيها.
آدم وقف عند الباب.
— جدي.
العجوز ماردش.
نورهان سلمت بأدب:
— مساء الخير يا سيادة اللواء.
ولا رد.
فؤاد أشار لكرسيين.
— اقعدوا.
أنا كنت عارفة النبرة دي.
وناصر كمان.
إحنا الاتنين فضلنا بعيد.
الموضوع ده مش موضوعنا.