رجع بعد خمس سنين
— اقعد.
آدم أطاعه.
العجوز بص له فترة طويلة.
— إنت اختفيت يوم مهمة عسكرية، وبعت رسالة بتقول إنك هترجع بعد ما تخلص مرافقة ست تانية.
صوته بقى أبرد.
— عمرك ما قلت إمتى.
— وعمرك ما سألت سلمى إذا كانت موافقة تستناك.
— ولا بعت أي أوراق رسمية تحافظ بيها على الخطوبة.
— وطوال خمس سنين، ما عملتش محاولة جدية واحدة تعرف بيها حياتها وصلت لفين.
فؤاد حط إيده على عصايته.
— بالظبط قد إيه كنت متوقع إن الست توقف حياتها عشان تثبت لك إنها حبتك زمان؟
آدم ماردش.
نورهان وطت عينيها.
في الليلة دي كنت فاكرة إن الموضوع انتهى.
لكن كنت غلطانة.
—
تاني يوم الصبح، حد خبط على باب بيتنا.
ناصر كان بيستعد ينزل.
وأنا كنت لسه ماسكة فنجان قهوة.
لما فتحت الباب، لقيت نورهان.
لوحدها.
— محتاجة أتكلم معاكي.
دخلتها.
ناصر ظهر من الممر.
نورهان اتشدت.
— أفضل أتكلم مع سلمى لوحدنا.
ناصر بص لي.
هزيت راسي.
— أنا كويسة.
ناصر أخد جاكته.
وقبل ما يخرج، قرب مني وقال:
— لو احتجتي أي حاجة، كلميني.
نورهان فضلت تراقب الحركة دي في صمت.
ولما الباب اتقفل، قالت:
— هو بيحبك أوي.
— أيوه.
— وآدم كان بيحبك هو كمان.
— ده خلاص مبقاش يهم.