رجع بعد خمس سنين
ولما وافقت أتجوزه، وافقت لأني كنت فعلًا مصدقة إن ورا البدلة العسكرية راجل أقدر أثق فيه.
وعشان كده، اختفاؤه وجعني أكتر بكتير من مجرد خيانة عاطفية.
هو مكنش اختار ست تانية وبس.
هو اختار مشاعره الشخصية على حساب مسؤولية كان أقسم إنه يلتزم بيها.
وبعد كل ده كان مستني مني أفهمه.
ناصر هو اللي لقاني بعيط الليلة دي.
مكنش قال أي حاجة.
بس حط كباية شاي جنبي.
وقتها كنت لسه بناديه:
«عمي ناصر».
زي كل شباب عيلة الشافعي.
كان أكبر من آدم بحوالي اتناشر سنة.
طول عمره هادي، شديد الالتزام، ومش سهل حد يعرف هو بيفكر في إيه.
مكنتش أتخيل أبدًا إن بعد كام شهر بس هيبقى جوزي.
لما وصلنا جراج المطار، آدم كان لسه ماشي ورانا.
— لازم نتكلم.
ناصر فتح لي باب العربية.
— اتكلم مع جدك.
— الموضوع يخصني.
— وعشان كده كان المفروض تكلمه قبل ما تختفي خمس سنين.
آدم وقف مكانه.
— كنا مقطوعين عن العالم.
ناصر قفل باب العربية بهدوء.
— خمس سنين كاملة؟ ولا مرة لقيت طريقة تبعت جواب رسمي؟ تستخدم محطة إدارية؟ تتواصل مع أهلك؟
آدم ماردش على طول.
نورهان تدخلت:
— المنطقة كانت معزولة جدًا.
ناصر لف ناحيتها.
— أنا مقلتش إنها كانت سهلة.
وبعدين رجع بص لآدم.
— أنا بس بسأل: هل كانت مستحيلة؟
سكت.
والسكوت لوحده كان كفاية.