رجع بعد خمس سنين
وهيبة خلت نص الصالة تقريبًا يسكت.
كان عمه… ناصر الشافعي.
الراجل اللي آدم كان لازم يقف له باحترام عسكري، حتى قبل ما يبقى فرد من عيلته.
ناصر عدى قدام الكل من غير ما يقف.
لحد ما وصل عندي.
وساعتها ملامحه اتغيرت تمامًا.
مسك شنطتي بإيد، وبالإيد التانية حاوط خصري برفق.
وقال:
— مش قلت لك متشيليش حاجات تقيلة؟
آدم وشه شحب.
ناصر رفع عينه أخيرًا.
— آدم؟
ساد صمت تقيل.
آدم بلع ريقه.
— عمي ناصر…
ناصر هز راسه بهدوء.
وبعدين قربني منه أكتر.
وقال:
— واضح إنك رجعت.
وبص لآدم مباشرة.
— يبقى خلينا نعمل التعارف صح.
ثبت عينه في عينه وقال:
— آدم… سلّم على مرات عمك.
ولأول مرة من ساعة ما شوفته راجع…
آدم الشافعي بطل يبتسم.
الجزء التاني
فضلت الصالة كلها ساكتة كام ثانية.
آدم كان بيبص لناصر.
وبعدين يبص لي.
وبعدين يرجع يبص لإيد عمه اللي كانت حوالين خصري بكل عفوية، كأن مخه رافض يستوعب الحقيقة اللي قدامه لأنها ببساطة كانت أغرب من إنه يصدقها.
نورهان كانت أول واحدة قدرت تتكلم.
— مرات… عمه؟
صوتها طلع حاد بشكل غريب.
ناصر بص لها لحظة واحدة بس.
واضح إنه مكانش يعرفها.
أما آدم، فتقدم نص خطوة ناحيتنا.
— عمي ناصر… يعني إيه الكلام ده؟