رجع بعد خمس سنين
وقال بهدوء:
— لو سلمى متأكدة… أنا كمان متأكد وموافق.
بعد تلات شهور…
بقيت مرات عم آدم.
لكن آدم؟
آدم لسه مكنش يعرف أي حاجة.
كان قضى خمس سنين بعيد عن الناس، ومنقطع عن العالم تقريبًا في منطقة نائية.
ولسبب ما، محدش شاف إن من الضروري يقول له اللي حصل.
ولا حد حس إنه لازم يفهمه إن البنت اللي سابها وراها كملت حياتها من غيره.
بصيت في ساعتي.
الطائرة الخاصة بجوزي المفروض تهبط خلال دقايق.
وفي اللحظة دي، موبايلي اهتز.
رسالة من ناصر ظهرت على الشاشة:
«وصلنا حالًا. متتحركيش من مكانك، أنا جاي أخدك.»
ابتسمت غصب عني.
آدم شاف ابتسامتي.
سألني:
— جوزك المزعوم؟
قلت له:
— بالظبط.
ابتسم بثقة وقال:
— تمام.
وعقد دراعاته قدام صدره.
— يبقى أنا عايز أقابل الراجل اللي كان عنده الجرأة وياخد مكاني.
نورهان انفجرت في الضحك.
— وأنا كمان عايزة أشوفه.
أنا ماردتش.
مبقاش عندي أي كلام أقوله.
ومن بعيد، بدأت أصوات خطوات تتسمع.
كام ضابط خرجوا من الممر الخاص داخل صالة المطار.
والجنود اللي كانوا قريبين من المكان وقفوا باستقامة في نفس اللحظة تقريبًا.
ابتسامة آدم اختفت.
لأنه عرف الراجل اللي كان ماشي قدامهم.
بدلة عسكرية مظبوطة.
رتب ونياشين على كتفه.
ملامح جامدة.