رجع بعد خمس سنين
في الغدا العائلي.
في المناسبات.
في احتفالات القاعدة.
دايمًا يلاقي حجة.
ودايمًا يحاول يتكلم معايا.
وفي يوم اعترض طريقي قدام المركز الثقافي.
— محتاج عشر دقايق بس.
— إنت أخدت خمس سنين.
— سلمى.
وقفت.
كان باين على وشه التعب.
ولأول مرة كان شكله أقل ثقة في نفسه.
— عايز أفهم.
— تفهم إيه؟
— إزاي قدرتي تتجوزيه؟
— شرحت لك.
— لأ.
هز راسه.
— إنتِ شرحتي لي اللي حصل. مش إزاي حصل.
بصيت له.
— عايز تعرف فعلًا؟
— أيوه.
— لأنه كان موجود وقت ما إنت مكنتش موجود.
آدم ضغط شفايفه.
— وجوده مش معناه إنك حبيتيه.
— في البداية لأ.
الإجابة دي ادته شوية أمل.
فعشان كده كملت:
— في البداية كنت مجروحة.
فضل ساكت بيسمع.
— لكن ناصر عمره ما حاول يستغل ده. اداني وقت. اداني مساحة. وخلاني أقدر أغير رأيي لحد آخر يوم.
بصيت له في عينه.
— إنت عمرك ما اديتني الاختيار ده.
ملامحه اتغيرت.
— كنت ناوي أرجع.
— ده كان اللي إنت عايزه.
— كنت بحبك.
— وده كمان كان اللي إنت حاسه.
— يعني إيه؟
— يعني كل حاجة كانت متقررة من وجهة نظرك إنت.
قربت خطوة.