رجع بعد خمس سنين
— ومع ذلك سافرتي معاه.
قفلت عينيها.
— أيوه.
— خمس سنين.
— أيوه.
— ليه؟
اتأخرت قبل ما تجاوب.
— لأن لما وصلنا القرية، لقينا الوضع أسوأ بكتير مما كنا متخيلين.
حكت لي إن عاصفة دمرت جزء من الطريق.
وإن المدرسة كانت بتشتغل في مبنى بيتغرق كل موسم.
وإن أطفال كانوا بيمشوا بالساعات عشان يوصلوا الفصل.
آدم بدأ يساعد كام أسبوع.
بعدها طلب تصاريح.
وبعدين مدد إقامته.
نورهان كانت بتدرس.
وهو كان بيوفر الخامات.
المشروع كبر.
وبالتدريج، الرجوع بقى حاجة الاتنين بيأجلوها.
— أعتقد إن آدم في البداية كان حاسس بالذنب.
قالتها وهي بتبص للأرض.
— وبعد كده حوّل الذنب ده لمهمة.
بصيت لها.
— وإنتِ؟
— أنا حبيته.
مكنتش مستغربة.
— قلتي له؟
— أيوه.
— رد قال إيه؟
ابتسمت بحزن.
— قال إنك خطيبته.
الجملة دي فاجأتني.
— وقال إنه غلط، لكن لما نخلص المشروع هيرجع ويتجوزك.
— وهو عايش معاكي في الجبل خمس سنين.
— عمرنا ما كنا مرتبطين.
بصيت في عينيها.
— ممكن تصدقي أو لا.
— مصدقاكي.
رمشت باستغراب.
— كده بسهولة؟
— لأني عارفة آدم.
هو مكنش محتاج ينام معاكي عشان يخونني.