رجع بعد خمس سنين
— إنت قررت تمشي.
— قررت إني هفهم.
— قررت إني هستنى.
— وقررت إن لما ترجع هنتجوز.
صوتي فضل هادي.
— إمتى سألتني أنا عايزة إيه؟
آدم فتح بقه.
مطلعش منه ولا كلمة.
— ده اللي اتغير مع ناصر.
سكت لحظة.
— هو سألني.
ومشيت.
لكن آدم قال:
— لو كنت رجعت بعد تلات شهور…
وقفت.
— إنت مرجعتش.
— افترضي إني رجعت.
— أنا مش محتاجة أفترض حاجة.
— سلمى.
لفيت له.
— دي مشكلتك يا آدم. لسه بتحاول تخلق نسخة من الماضي تكون قراراتك فيها من غير عواقب.
—
كان ممكن الموضوع ينتهي عند النقطة دي.
لكن بعد أسبوعين، وصل تقرير رسمي عن مستقبل آدم العسكري.
خدمته في القرية كانت مفيدة فعلًا.
وتقارير العمل اللي عمله هناك كانت ممتازة.
لكن واقعة خروجه القديمة متمسحتش من ملفه.
كانت متوقفة ومؤرشفة، واتعملت لها تسويات جزئية بسبب ظروف عائلية، وبعدها بسبب خدمته المجتمعية.
ودلوقتي، مع عودته للخدمة الفعلية، لجنة عسكرية كان لازم تحدد إيه المسؤوليات اللي يقدر يتولاها.
آدم افتكر إن ناصر هيتدخل ضده.
واتهمه بشكل مباشر في عزومة عائلية.
— متحاولش تمثل.
ناصر حط الشوكة.
— أمثل في إيه؟
— عايز تمنعني من أي منصب مهم.
فؤاد قطب حواجبه.
وأنا فضلت ساكتة.
ناصر سأله: