رجع بعد خمس سنين
ناصر قعد على الكرسي اللي كان آدم سايبه.
— كان عايز إيه؟
— يودعني.
— بس؟
بصيت له بطرف عيني.
— إنت غيران يا سيادة القائد؟
— لأ.
رد بسرعة زيادة عن اللزوم.
ضحكت.
— طبعًا.
ناصر مسك إيدي.
وبدأ يلعب بدبلتي كام ثانية.
— سلمى.
— نعم؟
— في حاجة عمري ما سألتك عنها.
— غريبة. إنت بتسأل عن كل حاجة.
— اليوم اللي أشرتي لي فيه وقلتي إنك عايزة أتجوزك بدل آدم…
غطيت وشي بإيدي.
— ناصر!
— طول عمري نفسي أعرف.
— لأ.
— إحنا بقالنا تقريبًا خمس سنين متجوزين. أعتقد من حقي أعرف.
تنهدت.
والحقيقة كانت بسيطة بشكل يضحك.
— لأني كنت متعصبة.
— كان فيه عشرين راجل في الصالة.
— إنت مستفز.
— ولسه بقالنا سنين متجوزين. جاوبيني.
بصيت له.
— لأن حتى قبل ما أحبك، كنت واثقة فيك.
ناصر بطل يهزر.
— بس؟
— اليوم ده، ثقتي في آدم كانت اتهدت تمامًا.
ضغطت على إيده.
— ولما بصيت حواليّ، إنت كنت الشخص الوحيد في العيلة اللي كنت متأكدة مليون في المية إنه مستحيل يسيبني لوحدي من غير ما يشرح لي.
ناصر سكت.
وأصابعه قفلت على إيدي.
— دي كانت مخاطرة كبيرة.
— وطلعت كويسة.
— كنتِ محظوظة.