انا شوفت

أنا خايفة على شمس، وخايفة من اللي ممكن يحصل لها بعدي. فيه حاجات كتير اتسرقت مني، لكن أهم حاجة إني اكتشفت إن فيه حد بيحاول ياخد حق بنتي قبل ما تكبر. أرجوكي، متسيبيش شمس لوحدها، واحتفظي بالنسخة الأصلية من المستندات عند الأستاذ شريف. هو الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة.

» جدتي وقفت عند آخر سطر، ورفعت عينيها ليا. ـ الأستاذ شريف! ده المحامي اللي كانت أمك بتتعامل معاه قبل ما تمو. ت! سألتها بلهفة: ـ طب هو يعرف إيه يا تيتة؟ وإيه المستندات دي؟ جدتي قلبت الورقة، ولقت رقم تليفون مكتوب في آخرها.

اتصلت بيه فورًا، وبعد رنتين رد صوت راجل كبير في السن. ـ ألو، مين معايا؟ ـ أنا الحاجة فاطمة، والدة شمس. صوته اتغير. ـ أخيرًا! كنت مستني المكالمة دي من سنين. جدتي قالت بقلق: ـ يا أستاذ شريف، أنا لقيت جواب من بنتي، وفيه كلام عن مستندات وحق شمس.

إنت تعرف إيه؟ سكت لحظة، ثم قال: ـ أيوه يا حاجة، أعرف. لكن لازم أقابل شمس بنفسي، ومعايا كل الأوراق اللي تثبت حقها. قلبي اتقبض. ـ طب ليه مستني كل السنين دي؟ رد بحزن: ـ لأن أمها طلبت مني إني ما أسلّمش الأوراق غير لما أتأكد إن شمس بقت في أمان، وإن فيه حد يقدر يحميها من أي ضغط.

وأنا عرفت من شوية إن فيه مشكلة حصلت في بيت الحاج حكيم، وإن شمس خرجت من هناك. جدتي بصتلي، ثم قالت: ـ شمس معايا دلوقتي، وفي أمان. ـ الحمد لله. هبعتلكم عنوان المكتب، وتعالوا بكرة الصبح.

بس فيه حاجة لازم تعرفوها… الورق اللي عندي مش مجرد إثبات لدهب أو فلوس. فيه عقد قديم ممكن يغيّر حياة شمس بالكامل. قفلت جدتي المكالمة، وفضلنا ساكتين. كنت حاسة إن كل باب بيتفتح قدامي بيكشف وراه باب أكبر، وإن اللي حصل في الزريبة كان مجرد بداية لحكاية أمي كانت بتحاول تحميني منها.

### في فيلا آدم في الوقت نفسه، كان آدم وصل الفيلا، ولقي أمه مستنياه في الصالون، وقدامها ظرف أسود تاني. أمه، السيدة مريم، كانت ست هادية وراقية، لكنها لما شافته، قامت من مكانها وقالت: ـ آدم، لازم تشوف اللي جوه الظرف ده.

فتح الظرف، وطلع منه صورة ليا وأنا خارجة من بيت أبويا، متسندة عليه. وتحت الصورة ورقة مكتوب فيها: «لو اتجوزت شمس، هتخسر كل حاجة. البنت دي مش زي ما إنت فاكر، وأمها كانت مخبية أسرار ممكن تدمّر عيلتك.» آدم بص للصورة بجمود، ثم قال: ـ مين اللي سلّم الظرف؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *