انا شوفت
بصيت لجدتي. ـ وإنتي كنتي تعرفي كل ده يا تيتة؟ جدتي هزت راسها. ـ أمك قالتلي إن فيه حاجات هتظهر في وقتها، لكنها طلبت مني ما أتكلمش عنها إلا لما يكون فيه دليل واضح، عشان ما تتعرضيش للأذى.
الأستاذ شريف كمل: ـ المشكلة إن فيه مستندات اختفت من الملف الأصلي قبل وفاة والدتك، وكان فيه شخص اسمه فؤاد المنشاوي بيحاول يثبت ملكيته لجزء من الأرض بعقد مشكوك فيه. آدم بص للمحامي سامح. ـ وهو نفس الشخص اللي ظهر اسمه في موضوع الظرف. سامح هز راسه.
ـ أستاذ شريف، لازم تعرف إن حد حاول يدخل المكتب امبارح بالليل، وكان بيدور على الملف القديم! الأستاذ شريف وقف فجأة. ـ إيه؟! وإنتوا بلغتوا الشرطة؟ ـ أيوه، والكاميرات صورت العربية، لكن رقمها مش واضح. قفل المكالمة، وبص لينا.
ـ واضح إن فيه حد عرف إننا بدأنا نفتح الملف من جديد. حسيت بالخوف، لكن آدم مد إيده وحطها على الطاولة قدامي. ـ شمس، إحنا مش هنسمح لأي حد يخوفك. كل خطوة هنعملها هتكون بالقانون، والملف ده هيتحفظ في مكان آمن.
جدتي قالت بحزم: ـ وأنا شاهدة على كل حاجة تخص بنتي وحفيدتي، ومش هسكت تاني. لأول مرة، حسيت إن الحقيقة مش مجرد أمل بعيد. الحقيقة بقت قدامنا في أوراق، وأسماء، وتواريخ. لكن كان لسه فيه سؤال واحد مقلقني. بصيت للأستاذ شريف وقلت: ـ طب إيه علاقة زينب بكل ده؟
هي مرات أبويا، ومالهاش أي صلة بميراث أمي. الأستاذ شريف سكت لحظة، ثم فتح آخر درج في الملف، وطلع صورة قديمة لورقة مكتوب فيها اسم زينب. ـ لأن زينب، قبل ما تتجوز والدك، كانت بتشتغل عند واحدة من قرايب فؤاد المنشاوي، وكانت موجودة وقت ما اختفت بعض المستندات. اتسعت عيني.
ـ يعني هي كانت بتساعده؟ الأستاذ شريف رد بحذر: ـ ده احتمال لازم نتحقق منه، مش حكم نهائي. لكن وجود اسمها في الورقة دي محتاج تفسير. آدم وقف، وقال: ـ يبقى أول خطوة إننا نعرف زينب راحت فين، ونوصل لأي دليل يربطها بالمستندات المفقودة.
وفي نفس اللحظة، الباب اتفتح، ودخلت سكرتيرة المكتب وهي بتقول: ـ أستاذ شريف، فيه ست بره مصممة تقابل حضرتك، وبتقول إنها شاهدة على اللي حصل زمان. الأستاذ شريف سألها: ـ اسمها إيه؟ السكرتيرة ردت: ـ اسمها زينب… مرات الحاج حكيم. كلنا بصينا لبعض في صدمة. زينب بنفسها جات لحد عندنا!