انا شوفت
كنت بتكلم وأنا بعيط، وهو واقف قدامي ساكت، بيسمع كل كلمة من غير ما يقاطعني. ولما وصلت للحظة اللي أبويا فيها ربطني بإيده في الزريبة، صوتي اتك. سر تمامًا. “أنا والله ما عملت حاجة . أنا معملتش أي حاجة غلط! بس محدش صدقني. حتى أبويا…
أبويا اللي المفروض يكون أماني في الدنيا، هو اللي ربطني هنا وسابني أمو. ت من الجوع والعطش!” نزلت راسي بين إيديا، وانفجرت في العياط. لثواني، مفيش صوت اتسمع في الزريبة غير شهقات عياطي. سالني والعريس اللي قولتي إنك رجعتي عشان تتكلمي مع أبوكي عنه.
.. اسمه إيه؟ قولتلة اسمة ادم ملامحة اتغيرت لثواني وقالي تعرفي عنه حاجة قولتلة انه شاب لية مركز ومن عيلة كبيرة كويسة. بصلي وبعدين قال بصوت منخفض، لكنه كان مليان صدمة: “مستحيل…” بصيتله بقلق، وقلبي بدأ يدق بسرعة. “مستحيل إيه؟
! إنت تعرفه؟!” رفع عينيه ليا، وبعد لحظة صمت طويلة قال: “هاتي ايدك يا شمس…اتصدمت إنه عارف اسمي. بصيتله باستغراب وسألته: “إنت عرفت اسمي منين؟!” اتردد لحظة، وكأنه أدرك إنه قال حاجة مكنش المفروض يقولها إنتي متعرفيش أي حاجة عن الراجل اللي وافقتي تتجوزيه، صح؟
” حسيت ببرودة بتجري في جسمي، وبصيتله وأنا مش فاهمة قصده. “تقصد إيه؟!” مد إيده يساعدني أقف، ولما لقى رجلي مش قادرة تشيلني من التعب شالني بين ايدية وشي احمر من الكسوف وقولتلة لا ارجوك نزلني انا هحاول امشي لاحظ كسوفي وابتسم وقال بنبرة حاسمة: انتي مش قادرة تمشي هخرجك من هنا بنفسي، ومش هسيبك ترجعي للمكان ده تاني الا اما تاخدي حقك اما بالنسبة لمرات ابوكي فانا هعرف اتعامل معاها ازاي.
. لكن قبل ما نمشي، لازم تعرفي حقيقة مهمة وتحفظي اللي هاقوله ليكي كويس عشان تقولية قربت منه وأنا بحاول أتمالك نفسي. “حقيقة إيه؟”واحفظ اية وهاقولة لمبن بص ناحية باب الزريبة، وبعدها رجع بصلي، وقال.
…. بص آدم ناحية باب الزريبة، وبعدها رجع بصلي، وقال بصوت واطي لكنه حاسم: ـ الحقيقة اللي لازم تعرفيها يا شمس، إن الراجل اللي وافقتي تتجوزيه مش مجرد شاب من عيلة كبيرة وليه مركز زي ما جدتك قالتلك.
.. ده راجل أنا أعرفه كويس أوي، ويمكن أكتر واحد في الدنيا يعرف حقيقته! حسيت إن قلبي وقع في رجلي، وبصيتله برعب. ـ إنت تقصد إيه؟ هو آدم ده طلع مش كويس؟ جدتي عمرها ما تختارلي حد وحش! هز راسه بسرعة، وكأنه ندم إنه خلاني أقلق.