انا شوفت
أمه ردت: ـ واحد اسمه رجب، وقال إنه شغال عند الحاج حكيم، لكنه مشي قبل ما الأمن يقدر يسأله أي حاجة. آدم طلع موبايله واتصل بالمحامي. ـ أستاذ سامح، عايزك تتحرك فورًا. فيه حد بيحاول يبتزني، وعايز أعرف مين وراه. بعدها بص لأمه.
ـ ماما، إنتي تعرفي حاجة عن أم شمس؟ مريم سكتت، ثم قامت وراحت ناحية مكتبة قديمة في ركن الصالون. فتحت درج سري، وطلعت منه صورة قديمة لست شابة شايلة طفلة صغيرة. ناولتها لآدم. ـ دي أم شمس.
.. الله يرحمها. آدم اتصدم. ـ إنتي تعرفيها؟! مريم هزت راسها. ـ أيوه. كانت صاحبتي من سنين طويلة، قبل ما الظروف تفرّق بينا. ولما عرفت إنك اتقدمت لبنتها، كنت فرحانة جدًا، لكني ما كنتش أعرف إن زينب هتوصل بيها للدرجة دي.
آدم قرب منها. ـ ماما، إيه اللي إنتي مخبياه؟ مريم قعدت، وبدأت تحكي: ـ قبل وفاة أم شمس بفترة، كانت جتلي وهي خايفة. قالتلي إنها اكتشفت إن فيه حد بيحاول يستولى على أرض ورثتها عن والدها، وإنها مش عارفة تثق في مين.
أنا عرضت عليها أساعدها، لكنها طلبت مني أحتفظ بحاجة عندي لحد ما بنتها تكبر. آدم سألها بقلق: ـ إيه الحاجة دي؟ مريم فتحت درج تاني، وطلعت مفتاح صغير مربوط بسلسلة فضية. ـ المفتاح ده أم شمس سابتهولي، وقالتلي إنه بيفتح صندوق في مكان آمن.
لكنها ما قالتليش مكانه، وقالت إن المحامي شريف هو اللي يعرف. آدم أخد المفتاح، وبصله طويلًا. ـ يعني زينب ممكن تكون بتدور على الصندوق ده؟ مريم ردت: ـ غالبًا. ولو عرفت مكانه، ممكن تحاول توصل له قبل شمس.
آدم قبض على المفتاح. ـ مش هسمح لها. لكن قبل ما يتحرك، موبايله رن. كان المحامي سامح. ـ آدم باشا، وصلت لمعلومة مهمة. رجب اللي سلّم الظرف اتشاف من كاميرا محل قريب من الفيلا، وكان راكب عربية مسجلة باسم شركة تابعة لرجل أعمال اسمه فؤاد المنشاوي.
آدم عقد حواجبه. ـ فؤاد المنشاوي؟! إيه علاقته بالموضوع؟ المحامي رد: ـ ده نفس الشخص اللي كان طرف في نزاع قديم على أرض ورثتها والدة شمس. آدم سكت للحظات. ثم قال: ـ أستاذ سامح، عايز كل المستندات المتعلقة بالقضية دي. وبكرة الصبح هنتحرك سوا لمكتب الأستاذ شريف.
قفل المكالمة، وبص لأمه. ـ واضح إن فيه حد تاني ورا زينب، وحد عنده مصلحة إنه يدفن الحقيقة. مريم قالت بخوف: ـ خلي بالك يا ابني. الناس اللي بتحركها الفلوس ممكن تعمل أي حاجة. آدم رد بثبات: ـ عشان كده مش هواجههم بالغضب، هواجههم بالدليل.