شـ.ـعرت بالعطس
هزت رأسها بحرج قائلة :- لاه منستهوش، كيفك يا عمي ؟
قالتها وهي تقبل يده باحترام فربت على رأسها بحنو قائلًا :- زين يا بتي، كيفك أنتِ ؟ يا زين ما ربيت يا سالم، مع أني أشك أنها تربيتك .
نظر له بغيظ شديد من تلميحه، بينما تابع الآخر بهدوء :- أقعدي يا بتي والله زمان، سبتك عيلة صغيرة .
جلست في المنتصف بينهما، بينما رددت أمينة بحنان :- دول ولاد عمك مؤمن وخالد أكيد عارفاهم طبعًا .
هزت رأسها كعلامة للترحيب بهم، فرسموا لها ابتسامة بسيطة ممتنة، لتتابع الأخرى وهي تشير للصغيرة :- أما دي چنا بت يحي، تعالي سلمي على عمتك يا چنا .
تقدمت الصغيرة نحوها ومدت كفها قائلة :- أزيك يا عمتي ؟
بادلتها التحية بقلب يطرق بشدة، وهي ترسم ابتسامة ضعيفة قائلة :- أهلًا يا حبيبتي كيفك أنتِ ؟
ابتسمت لها قائلة :- زينة يا عمتي . ثم وجهت سؤالها لجدتها، وكأن الأخرى بانتظاره :- وين بوي ؟
أجابتها بحنو :- راح شغله .
عبست ملامحها بضيق قائلة بتذمر :- مشي من غير ما يصحيني !
ربتت على شعرها قائلة بضحك :- معلش كان مستعچل، بس هيچيبلك وياه حاچة حلوة قوي .
اتسعت عيناها بفرح وهزت رأسها بلا بأس.
على الجانب الآخر غلت الدماء في عروقها، وهي ترى انسجام ابنتها معهم، ضاربة بقراراتهم التي اتخذوها مسبقًا عرض الحائط، ودت لو تبرحها ضربًا على فعلتها تلك، فهي دومًا ما تتعبها لا تسمع لحديثها مثل أشقائها .
نظرت بصدفة لوالدها لتجده يطالعها بشر، فأخفضت عينيها على الفور وهي تردد بداخلها ماذا ستفعل للخروج من هذا المأزق ؟
هربت من نظراتهم بانخراطها في الحديث مع زوجة عمها، والتي كانت تواقة لتعرف ما الذي حدث طيلة تلك السنوات التي غابوها بعيدًا عن بعضهم البعض .
استأذنت منهم للذهاب إلى الأعلى لإحضار متعلقاتها والذهاب إلى عملها، وما إن وطئت غرفتها وجدت قبضة قوية على ذراعها، وصوت هدر بعنف :- بقى بتكسري حديتنا يا هانم لأچل أمينة ؟
هتفت بضجر وضيق :- وه يا أما دي مرت عمي، وعمي وعياله يعني من لحمي ودمي، كيف رايداني محدتهمش وإحنا تحت سقف واحد .
جزت على أسنانها بعنف قائلة بتهديد وانفعال :- هي كلمة وهتسمعي الحديت رچلك فوق رقبتك .
نظرت لها بتحد قائلة :- وأنا مهاحربش حد معمليش حاچة عفشة .
صفعتها بقوة قائلة بغل :- فوقي يا بت ولا أمينة عملتلك عمل ؟ بقلم زكية محمد